السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

​مصطفى الفقي يكشف كواليس لقائه بـ"علاء مبارك" قبل الثورة بأيام

الجمعة 01/مايو/2026 - 09:41 م
علاء مبارك ومصطفي
علاء مبارك ومصطفي الفقى

​في شهادة جديدة تزيح الستار عن كواليس ما قبل عاصفة يناير، قدم الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي البارز، وسكرتير رئيس الجمهورية الأسبق للمعلومات، قراءة تحليلية لشخصيات أبناء الرئيس الأسبق حسني مبارك، كاشفًا عن تفاصيل لقاءٍ جمعه بعلاء مبارك قبل اندلاع الاحتجاجات بأيام، وتطرق إلى طريقة إدارة الـ 18 يومًا التي سبقت التنحي.

 

و​رسم "الفقي"، خلال لقاء تليفزيوني، ملامح التباين بين الشقيقين علاء وجمال مبارك، واصفًا علاء مبارك بـ"ابن البلد" الذي يميل للبساطة، حيث يمكن رؤيته جالسًا على الرصيف لمشاهدة مباراة كرة قدم مع ابنه، أو التحرك في الأندية بشكل طبيعي، وفي المقابل، وصف جمال مبارك بأنه شخصية تحفظية يطغى عليها الاهتمام بالدراسة والتطلعات العلمية والفكرية، ورغم هذا الاختلاف، أكد أن كلاهما تميز باحترام شديد في التعامل مع الجميع ولم يخطئا يومًا في حق أحد على المستوى الإنساني.

 

​وكشف عن دعوة تلقاها من علاء مبارك لتناول الشاي عقب أحداث الثورة التونسية، حيث سأله علاء بوضوح: "كيف ترى الأمر بعد أحداث تونس؟، هل يمكن أن يتكرر المشهد هنا؟"، وكان رده صريحًا بأن الجو العام محتقن وكل الاحتمالات واردة، موضحًا أنه في ذلك اللقاء، كشف علاء مبارك عن تغيير وزاري وشيك، مشيرًا إلى تباطؤ بعض الوزراء، ومنهم رشيد محمد رشيد، في قبول التكليف، وهو ما أزعج الرئيس مبارك الذي شعر حينها أن البعض بدأ يقفز من المركب مع بدء الأزمة.

 

​وبانتقاده للمشهد السياسي إبان الثورة، أكد أن إدارة الدولة خلال الـ 18 يومًا لم تكن مستوعبة لحجم الأحداث؛ فكانت القرارات تصدر متأخرة، والخطابات الرئاسية تُعلن قبل موعدها بساعات طويلة، مما عكس غياب الرؤية الواضحة لدى قمة النظام، ومع ذلك، سجل الفقي للرئيس الأسبق مبارك موقفًا تاريخيًا برفضه التام لاستخدام الحرس الجمهوري السلاح ضد المتظاهرين الزاحفين نحو القصور الرئاسية، مؤكدًا أن مبارك كان سلميًا ولم يكن متعلقًا بالسلطة بشكل مرضي.

 

واستحضر الدكتور مصطفى الفقي واقعة طريفة تعكس زهد الرئيس الأسبق مبارك في أبهة السلطة، بطلها الكاتب الساخر الراحل محمود السعدني، موضحًا أنه عندما حاول محمود السعدني تفخيم مقعد الرئاسة قائلاً لمبارك: "إنك تجلس على مقعد جلس عليه قطز ومحمد علي وعبد الناصر"، فرد عليه مبارك ببساطة شديدة: "الكرسي عاجبك يا محمود؟، خده معاك".

 

​وانتقد العقلية المصرية والعربية التي لا ترى سوى الأبيض أو الأسود، مؤكدًا أن مبارك له ما له وعليه ما عليه، مشيدًا بوطنية الرئيس الراحل مبارك، وارتباطه بالتراب الوطني، وحرصه على علاقات طيبة مع الجوار العربي، معتبرًا أن نهاية حكمه اتسمت بالمسؤولية لرفضه إثارة الفوضى أو التشبث بالكرسي على حساب دماء المصريين.


https://www.youtube.com/watch?si=7PcMDjLJQsXeEt1A&v=iwJBewq_tDg&feature=youtu.be