مدريد تتصدى لتهديدات ترامب بسحب القوات الأمريكية
ردت وزيرة الدفاع الإسبانية، مارجريتا روبلز، بقوة على تلميحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إمكانية سحب القوات الأمريكية من بلادها، مؤكدة أن إسبانيا دولة ذات سيادة ومن أبرز المساهمين في حلف شمال الأطلسي الناتو.
صدام المواقف بشأن إيران
تأتي هذه التوترات على خلفية انتقادات ترامب الحادة لمدريد وروما، واصفًا موقف إسبانيا بالمروع بسبب معارضتها للعمل العسكري ضد إيران.
وفي المقابل، تتمسك إسبانيا بموقفها الرافض للتصعيد المسلح، مشددة على ضرورة وجود غطاء قانوني دولي لأي تحرك، كما حظرت استخدام قواعدها ومجالها الجوي في أي هجمات عدائية.
قواعد استراتيجية في مهب الخلاف
يمثل التهديد الأمريكي تحديًا جيو- سياسيا، حيث تحتضن إسبانيا منشآت حيوية مثل قاعدة روتا البحرية وقاعدة مورون الجوية، وهما ركيزتان أساسيتان لعمليات الناتو في المتوسط وإفريقيا.
ورغم أهمية هذه القواعد، اعتبرت روبلز أن التصريحات الأمريكية تجاوزت الحد، مجددة التزام مدريد الكامل بمهام حفظ السلام الدولية.
امتداد التوتر إلى إيطاليا وألمانيا
لم تقتصر التهديدات على مدريد، بل شملت إيطاليا أيضًا، مما دفع وزير الدفاع الإيطالي جيدو كروسيتو للتعبير عن استغرابه من هذه المبررات.
تأتي هذه الموجة من التهديدات في وقت تدرس فيه واشنطن أيضًا تقليص وجودها العسكري في ألمانيا، مما يشير إلى أزمة ثقة متصاعدة بين البيت الأبيض وحلفائه الأوروبيين التقليديين.
ضغوط اقتصادية سابقة
يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي تستخدم فيها واشنطن لغة التهديد، حيث سبق ولوحت بقطع العلاقات التجارية مع إسبانيا في مارس الماضي للضغط عليها بملف إيران، إلا أن الواقع الاقتصادي لا يزال يشير إلى استمرار التبادل التجاري بين البلدين بمساره الطبيعي حتى الآن.





