الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

​خبير أمني: أمن الخليج خط أحمر والتحالفات الجديدة ترسم خريطة ما بعد الصراع

الإثنين 27/أبريل/2026 - 09:26 م
دول الخليج
دول الخليج

​أكد اللواء خالد الشاذلي، الخبير الأمني، ومساعد وزير الداخلية الأسبق، أن السياسة الخارجية المصرية تضع أمن الأشقاء العرب ودول الخليج على رأس أولوياتها كأمن قومي مباشر، مشيرًا إلى أن عبارة "خط أحمر" التي كررها الرئيس عبد الفتاح السيسي في القمة الأخيرة بالعاصمة القبرصية "نيقوسيا"، تعكس دور مصر القيادي في حماية وحدة الصف العربي أمام التهديدات الإقليمية المتزايدة.

​وتوقف "الشاذلي"، خلال لقائه التليفزيوني عند الاستقبال الاستثنائي للرئيس السيسي في المحافل الدولية، مشيرًا إلى أن لغة الجسد وحفاوة الاستقبال من قادة أوروبا، مثل رئيسي قبرص وفرنسا، وصولاً إلى سماح الرئيس الروسي بوتين للرئيس السيسي بالاطلاع على أكثر المنظومات الأمنية سرية، تؤكد أن العالم يعلم جيدًا قيمة مصر ودورها المحوري"، واصفًا الرئيس السيسي بأنه "قائد قليل الكلام كثير الفعل، يدرك بدقة أبعاد تحركاته الدولية.

​وانتقد الأوضاع المأساوية في لبنان وغزة وسوريا، محذرًا من المخطط الإسرائيلي الساعي لفرض ما يسمى بـ"المنطقة الآمنة" داخل الأراضي اللبنانية، موضحًا أن الهدف من استمرار العمليات العسكرية رغم إعلانات وقف إطلاق النار الواهية هو دفع الشعب اللبناني للاصطدام مع "حزب الله" وجر البلاد إلى أتون حرب أهلية جديدة، تضمن بقاء إسرائيل في المناطق التي احتلتها.

وربط بين التصعيد الإيراني وتوجه بعض دول الخليج نحو إسرائيل، مستشهدًا بنشر منظومة "القبة الحديدية" الإسرائيلية في بعض الدول العربية كدرع واقية من التهديد الإيراني، مشيرًا إلى تقارير مسربة من البيت الأبيض تكشف عن نية واشنطن مطالبة شركاتها بتولي مشروعات إعادة الإعمار في المنطقة، مما يعني أن القوى الكبرى تسعى للاستحواذ على كعكة التعمير بعد استنزاف المنطقة في الحروب.

​وكشف عن مخرج قانوني قد يوقف التصعيد العسكري الحالي بين أمريكا وإيران، موضحًا أن الدستور الأمريكي يلزم الرئيس بالحصول على موافقة الكونجرس لمواصلة أي عمل عسكري بعد مرور 60 يومًا على بدئه، وبحسابات التوقيت، توقع أن تشهد نهاية شهر أبريل الجاري تحولاً في المشهد، خاصة مع تنامي الرفض الشعبي داخل أمريكا بسبب التبعات الاقتصادية للحرب.

​وحذر من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لا يهدد إمدادات البترول فحسب، بل يضرب أمن الغذاء العالمي في مقتل، كاشفًا عن أن 35% من صادرات السماد الكيماوي في العالم تمر عبر هذا المضيق، مطمئنا المصريين قائلاً: "رغم تعقيدات المشهد وتأثر طرق الملاحة، تظل مصر محفوظة بإرادة الله ثم بقوتها الذاتية وتنوع مواردها، وهو ما يجعلها صامدة في وجه العواصف التي تضرب المنطقة".