الإثنين 27 أبريل 2026 الموافق 10 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
اسرائيليات

تحالف انتخابي جديد في إسرائيل.. بينيت ولابيد يتحدان لمنافسة نتنياهو

الأحد 26/أبريل/2026 - 09:04 م
نتنياهو
نتنياهو

في خطوة تعيد رسم ملامح المشهد السياسي، أعلن كل من نفتالي بينيت ويائير لابيد توحيد جهودهما لمواجهة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وذلك قبل الانتخابات الإسرائيلية المقبلة المتوقع إجراؤها في وقت لاحق من العام.

وأصدر بينيت، المنتمي لتيار اليمين، ولابيد، الذي يقود تيار الوسط، بيانين منفصلين أعلنا فيهما اندماج حزبيهما "بينيت 2026" و"هناك مستقبل"، في تحالف جديد يحمل اسم "معًا"، على أن يتولى بينيت قيادته.

وقال لابيد إن الهدف من هذه الخطوة هو "توحيد التكتل ووضع حد للانقسامات الداخلية وتركيز الجهود على الفوز بالانتخابات المقبلة الحاسمة وقيادة إسرائيل نحو المستقبل"، فيما أكد مكتب بينيت أن الحزب الجديد يسعى لتشكيل بديل قوي للحكومة الحالية.

ويعيد هذا التحالف إلى الأذهان تجربة سابقة جمعت بين بينيت ولابيد، حيث تمكنا من إنهاء 12 عامًا من حكم نتنياهو بعد انتخابات عام 2021، قبل أن تتفكك الحكومة الائتلافية التي شكلاها بعد نحو 18 شهرًا فقط.

وكان نتنياهو قد عاد إلى السلطة عقب فوزه في انتخابات نوفمبر 2022، مشكّلًا حكومة توصف بأنها الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل. إلا أن شعبيته تعرضت لتراجع ملحوظ، خاصة بعد هجوم حركة حماس في عام 2023 وما تبعه من تصعيد عسكري على عدة جبهات في المنطقة.

ووفقًا لاستطلاعات الرأي الأخيرة، قد يواجه نتنياهو صعوبات في الاحتفاظ بالسلطة، إذ تشير التقديرات إلى تراجع حظوظه في الانتخابات المقبلة، المقرر إجراؤها بحلول نهاية أكتوبر.

وأظهر استطلاع لقناة 12 الإسرائيلية أن بينيت قد يحصل على 21 مقعدًا في الكنيست من أصل 120، مقابل 25 مقعدًا لحزب الليكود بقيادة نتنياهو، فيما يتوقع أن يحصل حزب لابيد على 7 مقاعد فقط، مقارنة بـ24 مقعدًا حاليًا. ومع ذلك، قد يمنح التحالف الجديد بين بينيت ولابيد مع أحزاب أصغر نحو 60 مقعدًا، مقابل 50 فقط لتحالف نتنياهو اليميني والديني.

ويُنظر إلى بينيت (54 عامًا)، وهو ضابط سابق في القوات الخاصة تحول إلى رجل أعمال ناجح في قطاع التكنولوجيا، باعتباره أحد أبرز المنافسين لنتنياهو، بينما يتمتع لابيد (62 عامًا)، الإعلامي السابق، بشعبية في أوساط الطبقة الوسطى العلمانية.

وتتصدر قضية الخدمة العسكرية الإلزامية المشهد الانتخابي، خاصة مع مطالب الأحزاب الدينية بإعفاء أتباعها، في وقت يحذر فيه الجيش من ضغوط متزايدة واستنزاف في القدرات، بالتزامن مع تصاعد التوترات الإقليمية.

وجعل كل من بينيت ولابيد هذه القضية محورًا رئيسيًا في حملتهما، إلى جانب انتقادهما لنتنياهو بسبب ما وصفاه بالفشل في تحويل المكاسب العسكرية إلى إنجازات استراتيجية في مواجهة إيران وغزة وحزب الله، المدعومين من طهران، وفق تعبيرهما.