المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل يكشف عن نوع مسيرات جديدة تنتجها أمريكا
قال المسؤول السابق في البنتاجون جيمس راسل إن المؤسسة العسكرية الأمريكية تنظر بقلق إلى التأثير المتسارع للطائرات المسيّرة "الدرونز" على العقيدة القتالية الحديثة، في ظل التحولات المتلاحقة التي يشهدها المشهد العسكري العالمي، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة تواجه ما وصفه بـ"معضلة استراتيجية" في كيفية مواكبة هذا التطور المتسارع.
وأوضح راسل، خلال مداخله هاتفيه على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن الحروب الحديثة أظهرت بوضوح تغير طبيعة التسليح، حيث أصبحت المسيّرات والأنظمة غير المأهولة من أبرز أدوات إلحاق الضرر بالخصوم بدقة عالية وبتكلفة أقل كثيرًا من الأسلحة التقليدية. وأضاف أن واشنطن استخدمت في المواجهات الأخيرة، ومنها ما يرتبط بالتوتر مع إيران، ذخائر دقيقة متطورة تعتمد على المستشعرات، لكنها تبقى مرتفعة التكلفة مقارنة بما تنتجه دول أخرى من مسيّرات منخفضة الكلفة.
وأشار إلى أن الحرب في أوكرانيا قدمت نموذجًا واضحًا لهذا التحول، إذ تمكنت كييف من إنتاج أعداد كبيرة من المسيّرات بسرعة نسبية وبتكلفة محدودة، وهو ما منحها مرونة عملياتية واسعة في ساحة المعركة، مؤكدًا أن هذا النموذج فرض تحديات مباشرة على المؤسسات العسكرية الكبرى، وفي مقدمتها الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول السابق في البنتاجون أن انتشار تكنولوجيا المسيّرات لم يعد مقتصرًا على القوى الكبرى، بل امتد إلى عدد متزايد من الدول، لافتًا إلى أن إيران أيضًا طورت قدراتها في هذا المجال بصورة ملحوظة، ما يزيد من تعقيد البيئة الأمنية الدولية.
وأكد راسل أن الولايات المتحدة تتجه حاليًا نحو تطوير جيل جديد من المسيّرات القابلة للاستهلاك أو "الانتحارية"، وهي أنظمة تنفذ هجومًا واحدًا ثم تُدمَّر، بما يواكب طبيعة الحروب الحديثة القائمة على الكثافة والسرعة وانخفاض التكلفة. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن عامل الزمن لا يصب في مصلحة واشنطن حاليًا، في ظل تسارع المنافسين في تطوير هذه القدرات وانتشارها عالميًا بوتيرة متزايدة.




