الأحد 26 أبريل 2026 الموافق 09 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

الشهيد الحي: طلبتُ من الرئيس عبدالناصر العودة للميدان وأنا مبتور القدمين والذراع

السبت 25/أبريل/2026 - 11:50 م
البطل عبدالجواد سويلم
البطل عبدالجواد سويلم

روى البطل عبدالجواد سويلم، المعروف بلقب الشهيد الحي وأحد جنود سلاح الصاعقة، تفاصيل مهمة نوعية نفذتها قوات الصاعقة المصرية يوم 20 يوليو 1969، حيث نجحت المجموعة في اقتحام موقع إسرائيلي وأسر قائده، وأثناء الانسحاب تعرضت المجموعة لقصف بصاروخ إسرائيلي مباشر، تسبب في إصابات لا ينجو منها بشر، حيث بُترت ساقا البطل اليمنى واليسرى وذراعه الأيمن، وفقد عينه اليمنى، مع جروح غائرة وحروق في كامل جسده.

 

وأوضح عبدالجواد سويلم، خلال لقائه مع الإعلامي ياسر فضة، ببرنامج “فوكس”، المذاع على قناة “الشمس”، أنه لم تكن الإصابة هي النهاية، بل بداية معجزة طبية وعسكرية؛ حيث تم نقله محمولاً على الأعناق لمسافة 11 كيلومترًا داخل سيناء، ثم على نقالة لمسافة 26 كيلومترًا بمحاذاة خط بارليف، تحت قصف مدفعي لم ينقطع من الصباح حتى المساء، ليصل إلى المستشفى العسكري فجر اليوم الرابع في حالة ميؤوس منها طبيًا.

 

وروى لحظة استيقاظه في اليوم السابع للإصابة، ليجد بجانبه الزعيم جمال عبد الناصر ووزير الحربية الفريق أول محمد فوزي، معقبًا: “كنت راقدًا على وجهي، جسمي كله شاش وقطن، وعيني تنزف.. اعتقدت أن القادم هو قائد الصاعقة سعد الدين الشاذلي، فإذا بي أسمع صوت الرئيس يقول: السلام عليكم يا بطل”.

 

وكشف عن حوار إنساني وقوي دار بينه وبين الزعيم جمال عبد الناصر؛ حيث ظن الرئيس والوزير أن الشاب ذو الـ 23 عامًا سيطلب تعويضًا أو شقة أو رحلة علاج، لكن الرد المصري الصادم كان: "أريد العودة للميدان يا فندم".

 

وعن رد فعل الزعيم جمال عبد الناصر، قال: “لمعت عينا الرئيس عبد الناصر، وزق الستارة واقترب مني رغم الدماء والصديد والروائح الناتجة عن الحروق، ونظر بذهول إلى أطرافي المبتورة وظهري المفتوح، ليدرك أن أمام إرادة مصرية لا تقهرها الجراح”.