هل يقترب المشهد من الانفجار؟.. إيران بين الضغوط الاقتصادية وصمود الدولة
أكد الدكتور أحمد لاشين، أستاذ الدراسات الإيرانية، أن المشهد الإيراني والإقليمي يشهد تطورات متسارعة انعكست بشكل مباشر على الأوضاع الاقتصادية والأمنية داخل إيران والمنطقة.
وأضاف أحمد لاشين خلال لقائه التليفزيوني أن الأوضاع الاقتصادية داخل إيران شهدت خلال الأسبوعين الأخيرين أزمة معقدة، موضحًا أن هناك تقديرات رسمية تشير إلى ظهور ما يقرب من مليون ونصف عاطل عن العمل نتيجة تداعيات الحرب وتوقف عدد من المصانع في قطاعات حيوية مثل البتروكيماويات، إلى جانب ارتفاع أسعار السلع الغذائية بنسب وصلت إلى 70%، فضلًا عن نقص في بعض الأدوية وتأثر سلاسل الإمداد القادمة من دول الخليج.
وأشار إلى أن الأوضاع الأمنية على الحدود تشهد بدورها توترات متصاعدة، خاصة في المناطق المتاخمة لباكستان، لافتًا إلى وقوع هجمات استهدفت مجموعات مسلحة هناك، إضافة إلى استمرار العمليات العسكرية في إقليم كردستان الإيراني من قبل الحرس الثوري والجيش ضد جماعات انفصالية، في ظل اتهامات رسمية بتلقي بعض هذه الجماعات دعمًا خارجيًا ومحاولات لزعزعة الاستقرار، مع الإشارة إلى ضبط مئات العناصر المرتبطة بملفات أمنية وتجسس وفقًا للأرقام الرسمية.
وأوضح أن هذه التحديات تشمل أيضًا تصاعد الحديث عن اختراقات أمنية وشبكات معلومات، إلى جانب أزمات اجتماعية واقتصادية متشابكة، مؤكدًا أن هذه الملفات لا تعني بالضرورة سقوط النظام الإيراني، لكنها تعكس حالة ضغط وتراكم أزمات داخلية معقدة.
وشدد لاشين على أنه يتحدث بصفته محللًا مصريًا يقرأ المشهد من زاوية الأمن القومي المصري والعربي، لافتًا إلى أن الدولة المصرية تدير هذا الملف بحسابات دقيقة، خاصة في ظل تعرض بعض دول الخليج لاعتداءات مخالفة للقانون الدولي وسيادة الدول.
واعتبر أن الموقف المصري اتسم بإدانة واضحة لأي عدوان، سواء في سياق الأزمة الإيرانية أو ما يتعلق بالتطورات المرتبطة بالكيان المحتل، مؤكدًا في الوقت نفسه أن القاهرة تدرك أهمية الحفاظ على توازن الدولة الإيرانية داخل الإقليم.
وحذر من أن أي سيناريو يستهدف انهيار الدولة الإيرانية قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة تتجاوز فكرة تغيير النظام، وصولًا إلى تفكك محتمل وغياب مركزية الدولة، وما قد يترتب عليه من صراع على الموارد والسلاح وإعادة توزيع النفوذ داخل الإقليم، وهو ما قد يهدد منظومة الأمن الإقليمي بأكملها.





