خبير سياسي: نشاط الدفاعات الجوية الإيرانية كشف ارتباك الحسابات الإسرائيلية
أكد الدكتور عباس خامة يار، الخبير السياسي الإيراني، أن الوضع في العاصمة الإيرانية طهران والمناطق المحيطة بها مستقر تمامًا، موضحًا أن أصوات المضادات الجوية التي سُمعت في بعض القطاعات كانت قصيرة الأمد ولم تؤثر على مجريات الحياة اليومية.
وأشار خامة يار، خلال مداخلة تليفزيونية، إلى وجود عدة فرضيات حول نشاط الدفاعات الجوية الإيرانية خلال الساعات الأخيرة، حصرها في ثلاث نقاط رئيسية؛ أولها احتمالية تعامل الدفاعات مع طائرات مسيرة صغيرة انطلقت من الداخل الإيراني وليس من الخارج، فضلا عن فرضية قيام الخبراء العسكريين بإعادة تشغيل أو فحص منظومات الدفاع الجوي القديمة والجديدة لضمان جاهزيتها في إطار الاستعدادات المستمرة لأي مواجهة محتملة، مشيرًا إلى أن تزامن انطلاق المضادات مع تجمعات ساحات طهران الكبرى زاد من حماس الجماهير التي هتفت ضد العدوان، قبل أن يتوقف نشاط تلك المضادات سريعًا.
وطرح تحليلًا شخصيًا يربط بين نشاط الدفاعات الجوية وردود الفعل الدولية، معتبرًا أن ما حدث قد يكون عملية جس نبض متعمدة لاستقراء مواقف الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وقال: "رصدنا ردود فعل سريعة للغاية من الجانب الإسرائيلي والجانب الأمريكي، حيث نأوا بنفسهم عن الحادث وأكدوا عدم شن هجمات ضد إيران في ذلك التوقيت، وهذه السرعة في الرد تمثل مادة دسمة للقراءة المتأنية والتحليل السياسي لمدى رغبة الأطراف الأخرى في التصعيد أو التهدئة".
وأكد على أن عمليات تنظيم الدفاعات الجوية تجري على قدم وساق، وأن إيران تتعامل بجدية مع احتمالات تطور النزاع الإقليمي، مشددًا على أن ما شهدته طهران هو رسالة جاهزية أكثر من كونه هجومًا خارجيًا مؤثرًا.




