الجمعة 24 أبريل 2026 الموافق 07 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

متركب مجزرة حي التضامن.. السلطات السورية تلقي القبض على أمجد يوسف؟

الجمعة 24/أبريل/2026 - 12:41 م
 مرتكب مجزرة حي التضامن
مرتكب مجزرة حي التضامن

أعلنت وزارة الداخلية السورية، يوم الجمعة 24 أبريل، إلقاء القبض على أمجد يوسف خلال عملية أمنية في ريف حماة، وهو أحد أبرز المتهمين بارتكاب مجزرة حي التضامن في العاصمة دمشق عام 2013، والتي تعد من أكثر الجرائم الدموية خلال فترة الحرب في سوريا.

ويُعرف أمجد يوسف بأنه ضابط سابق في المخابرات العسكرية التابعة للنظام السوري السابق، حيث كان مسؤولًا عن العمليات الأمنية في جنوب دمشق خلال سنوات الثورة السورية، ويُتهم بالمسؤولية عن اعتقال وتعذيب وقتل مدنيين ومعارضين سياسيين، بينهم نساء وأطفال وشيوخ.

النشأة والتكوين

وُلد أمجد يوسف عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غرب محافظة حماة، ونشأ في أسرة مكونة من 10 أشقاء. التحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، وتلقى تدريبًا مكثفًا لمدة 9 أشهر قبل انخراطه في السلك الأمني.

مسيرته داخل المخابرات

بعد تخرجه، تدرج يوسف داخل أجهزة المخابرات العسكرية حتى أصبح محققًا في الفرع 227 بحلول عام 2011، ثم تولى لاحقًا منصب نائب رئيس الفرع.

وخلال سنوات الحرب السورية، شارك في عمليات أمنية وعسكرية في جنوب دمشق، خاصة في منطقتي التضامن ومخيم اليرموك، قبل أن يتولى قيادة عمليات ميدانية حتى عام 2021، بحسب ما ورد في تقارير إعلامية دولية.

مجزرة حي التضامن 2013

تعود أبرز الاتهامات الموجهة له إلى مجزرة حي التضامن التي وقعت في 1 أبريل، داخل مخيم اليرموك جنوب دمشق، حيث قُتل ما لا يقل عن 41 مدنيًا فلسطينيًا وسوريًا.

وكشفت المجزرة لاحقًا بعد تسريب مقطع فيديو عام 2022، أظهر عناصر من القوات السورية وهم يجبرون مدنيين معصوبي الأعين ومكبلي الأيدي على الركض نحو حفرة، قبل إطلاق النار عليهم وإلقاء جثثهم فيها ثم إحراقها.

كما أظهر التحقيق، الذي أجرته صحيفة «الغارديان» البريطانية، أن المجزرة تضمنت عمليات قتل وحرق وتشويه جثث، إضافة إلى عمليات إعدام ميدانية لنساء ورجال وأطفال، ضمن سلسلة من الانتهاكات الواسعة.

وقدّر التحقيق أن عدد الضحايا في مجازر مماثلة داخل المنطقة تجاوز 280 شخصًا، فيما أشار إلى أن المجزرة كانت جزءًا من عمليات أوسع نفذتها وحدات أمنية مرتبطة بالفرع 227.

كيف انكشف دوره؟

بحسب التحقيقات، ظهر وجه أمجد يوسف بوضوح في الفيديو المسرب وهو يشارك في عمليات القتل والإشراف على تنفيذها. لاحقًا، تمكنت باحثة سورية من التواصل معه متخفية، حيث اعترف بشكل غير مباشر بمشاركته في عمليات قتل، مبررًا ذلك بدوافع شخصية.

كما أكدت تقارير أن تسجيلات أخرى وثّقت عمليات مماثلة داخل الموقع نفسه، إلى جانب شهادات ضباط سابقين تحدثوا عن عمليات قتل وخطف طالت مدنيين، خصوصًا في حي التضامن.

ما بعد سقوط النظام

بعد سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر، تصاعدت عمليات البحث عن المتورطين في الانتهاكات، وبدأت السلطات الجديدة في سوريا ملاحقات أمنية ضد عدد من المسؤولين السابقين.

ورغم توقيف عدد من المتهمين، ظل أمجد يوسف متواريًا عن الأنظار حتى إعلان القبض عليه في أبريل 2026، ليعيد الملف إلى الواجهة من جديد.

الاعتقال

وأعلنت وزارة الداخلية السورية أن عملية القبض تمت خلال مداهمة أمنية في ريف حماة، ونشرت صورًا له بعد توقيفه وهو يرتدي الزي السجني، في خطوة اعتبرها كثيرون تطورًا مهمًا في ملف محاسبة المسؤولين عن مجزرة حي التضامن.