عماد الدين حسين: المفاوض الإيراني كصانع السجاد ينسج أهدافه ببطء
قال الكاتب الصحفي عماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، إن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يعكس اختلافًا واضحًا في آليات التفاوض، موضحاً أن الرئيس ترامب يعتمد على التصريحات القوية والتهديدات المباشرة، في حين يتبنى الجانب الإيراني أسلوبًا يقوم على الهدوء والصبر.
وأضاف خلال لقائه التليفزيوني أن المفاوض الإيراني يتصرف بطريقة دقيقة تشبه صانع السجاد الذي يحتاج إلى وقت وصبر، مستندًا في ذلك إلى أوراق ضغط يمتلكها، في مقابل اعتقاد ترامب بإمكانية التفاوض تحت الضغط، وهو ما ترفضه طهران التي تشترط إزالة التهديد والحصار البحري.
وتابع، أن ما يجري يمثل اختبار إرادات بين الطرفين، مشيراً إلى أن الرئيس ترامب كان قد هدد بتدمير إيران وإعادتها إلى العصر الحجري، لكنه لم ينفذ تلك التهديدات وقام بتمديد المهلة، لافتاً إلى أن التفاوض بين الجانبين يتضمن إشارات متبادلة، مثل إعلان ترامب استجابة إيران لطلبه بوقف إعدام 8 متظاهرات والإفراج عن 4 منهن، معتبرا أن ذلك إشارة إيجابية ضمن لغة التفاوض، في ظل وجود وساطات متعددة تشمل روسيا والصين إلى جانب أدوار مصرية وتركية وباكستانية.
وأشار عماد الدين حسين إلى أن تكرار التهديدات الأمريكية دون تنفيذ يقلل من تأثيرها، موضحًا أن الإفراط في التهديد يفقده مصداقيته.
وذكر أن إيران تمتلك أوراق ضغط مهمة، أبرزها مضيق هرمز وتأثيره على أسعار الطاقة العالمية، وهو ما يمنحها قدرة على التأثير في الاقتصاد العالمي وحتى على الناخب الأمريكي، رغم ما تتحمله من أعباء اقتصادية نتيجة إغلاق المضيق.





