الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

الزواج الثاني بيد الكنيسة والطلاق بحكم محكمة.. تفاصيل قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 07:55 م
وزير العدل
وزير العدل

حسم مشروع قانون الأحوال الشخصية للمسيحيين، الذي وافق عليه مجلس الوزراء المصري تمهيدًا لإحالته إلى البرلمان، الجدل المثار حول قضية الزواج الثاني، حيث نص بشكل واضح على أن الحصول على حكم قضائي بالطلاق لا يعني تلقائيًا أحقية الشخص في الزواج مرة أخرى، بل يظل القرار النهائي في هذا الشأن بيد الكنيسة وفقًا لعقيدة كل طائفة.

وأوضح المشروع أن أي شخص يحصل على حكم قضائي بإنهاء العلاقة الزوجية يمكنه التقدم بطلب للزواج الثاني، إلا أن الكنيسة تظل صاحبة الحق في قبول هذا الطلب أو رفضه وفق الضوابط الدينية والعقائدية الخاصة بكل طائفة.

وأكد المستشار يوسف طلعت أن الزواج في المفهوم الكنسي يُعد سرًا مقدسًا، وبالتالي فإن منح تصريح الزواج الثاني يخضع لضوابط دينية تختلف من كنيسة لأخرى، مشيرًا إلى أن قرار الرفض في حال حدوثه يجب أن يكون مسببًا وواضحًا، بما يضمن الشفافية وعدم ترك الأمر دون مبررات.

ويعكس هذا البند خصوصية الطوائف المسيحية المختلفة في تنظيم مسائل الزواج والطلاق، حيث توجد كنائس تعتمد التطليق وفق أسباب محددة، بينما لا تعترف كنائس أخرى بالطلاق من الأساس، وتكتفي بنظام الانفصال الجسدي أو إعلان بطلان الزواج.

وفي هذا السياق، أوضح المشروع أن الزواج الثاني في بعض الطوائف، وعلى رأسها الكنيسة الكاثوليكية، لا يتم إلا بعد الحصول على إعلان بطلان الزواج الأول، أي التأكيد على أن الزواج الأول لم يكن صحيحًا من الأساس وقت إتمامه.

كما شدد المشروع على أن الزواج الثاني لا يتم بمجرد صدور حكم قضائي مدني، بل يتطلب أيضًا موافقة كنسية، في إطار تحقيق التوازن بين سلطة الدولة في تنظيم الأحوال الشخصية، وحق الكنائس في الحفاظ على معتقداتها الدينية وتنظيم شؤونها وفق تعاليمها.