الخميس 23 أبريل 2026 الموافق 06 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

ميليشيات الدعم.. هل يتكرر سيناريو حزب الله داخل إيران؟

الأربعاء 22/أبريل/2026 - 07:37 م
إيران
إيران

يثير ظهور عناصر من ميليشيات حليفة لإيران داخل الأراضي الإيرانية تساؤلات متزايدة حول دلالات هذا التطور وانعكاساته على الوضع الأمني الداخلي، خاصة في ظل ما يصفه محللون بأنه قد يعكس نقاط ضعف أمنية بعد الضربات التي طالت بعض الأجهزة الإيرانية.


ويأتي ذلك في وقت تتصاعد فيه المخاوف من أن تتحول هذه المجموعات إلى أدوات اختراق أمني داخل البلاد، على غرار ما حدث مع حزب الله خلال انخراطه في سوريا، وما سُمي بـ“لعنة حزب الله” التي ارتبطت بانكشاف أمني واسع لشبكات الحركة.


وبحسب تقارير، أعلن قيادي في حركة النجباء العراقية، فراس الياسر، أن الحركة أرسلت قوافل دعم ومساعدات مالية من العراق إلى إيران خلال الحرب الأخيرة، معتبرًا ذلك دليلًا على التضامن، في حين وجه انتقادات للطبقة السياسية العراقية محذرًا من تداعيات تجاهل التنسيق مع طهران.


وفي السياق ذاته، أفادت تقارير إعلامية إيرانية بظهور عناصر من لواء فاطميون داخل بعض مناطق العاصمة طهران، إلى جانب رصد تحركات في خوزستان ومدينة آبادان، مع تسجيل وجود مركبات تحمل أعلام هذه التشكيلات. كما أشارت تقارير إلى حضور عناصر من لواء زينبيون ضمن هذه المنظومة.


ويُشار إلى أن هذه الميليشيات تأتي ضمن شبكة أوسع تديرها إيران عبر فيلق القدس، الذي لعب دورًا محوريًا في دعم وتسليح وتدريب هذه الجماعات لسنوات، ما مكّن طهران من توسيع نفوذها الإقليمي في دول عدة مثل لبنان والعراق واليمن وسوريا.


ويرى محللون عسكريون أن انتقال هذه العناصر إلى داخل إيران يمثل تحولًا نوعيًا في طبيعة استخدامها، إذ كانت تتركز سابقًا في العمليات الخارجية، محذرين من أن هذا التمدد قد يخلق تحديات أمنية جديدة ويزيد من نقاط الضعف الداخلية.


ويستشهد خبراء بتجربة سوريا، حيث أدى انتشار حزب الله وفيلق القدس إلى كشف أنماط القيادة وخطوط الإمداد، ما أتاح تنفيذ ضربات دقيقة ضد مواقع وقيادات حساسة.


ويرى الخبير العسكري هشام جابر أن إدخال مقاتلين من خلفيات متعددة إلى داخل إيران قد يربك المشهد الأمني بسبب اختلاف الثقافة واللغة وصعوبة السيطرة على هذه المجموعات، بينما يحذر باحثون آخرون من أن تعدد الولاءات داخل هذه التشكيلات قد يزيد من احتمالات الاختراق الأمني.


من جانبه، قال الباحث سوران بالاني إن استمرار الاعتماد على هذه الأذرع قد يحولها من أدوات نفوذ إلى مصادر ضغط واستنزاف داخلي، في حين أشار خبراء آخرون إلى أن توسع وجودها داخل إيران قد يزيد من مستويات الرصد الأمني ويكشف البنية العملياتية بشكل أكبر.


وفي المقابل، يرى محللون أن إيران قد تلجأ إلى هذه المجموعات في حالات الاضطراب الداخلي، معتبرين أن استخدامها داخل البلاد يعكس في بعض القراءات تراجع كفاءة بعض الأجهزة الأمنية التقليدية.


ويؤكد خبراء أن هذه الأذرع لا تزال تمثل ورقة ضغط إقليمية بيد طهران، حيث تُستخدم في ملفات متعددة ضمن معادلات الصراع في المنطقة، بما يشمل العراق ولبنان وساحات أخرى مرتبطة بالنفوذ الإيراني.