الأربعاء 22 أبريل 2026 الموافق 05 ذو القعدة 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

رويترز: تحذيرات من انزلاق شمال إثيوبيا إلى حرب جديدة بسبب "تيجراي"

الإثنين 20/أبريل/2026 - 11:11 م
إثيوبيا
إثيوبيا

قالت وكالة «رويترز» إن أكبر حزب سياسي في إقليم تيجراي يستعد للسيطرة على حكومة المنطقة، في خطوة تعني عمليًا إلغاء اتفاق السلام مع الحكومة الاتحادية في إثيوبيا، والذي أنهى أحد أكثر الصراعات دموية في القرن الحادي والعشرين، وسط تحذيرات من اندلاع صراع كارثي في شمال البلاد.

وأوضحت الوكالة أن الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي نشرت بيانها عبر «فيسبوك» أمس الأحد، متهمة الحكومة الاتحادية بانتهاك اتفاق اتفاق بريتوريا الذي أنهى حربًا استمرت عامين، وذكرت الجبهة أن الحكومة أثارت نزاعًا مسلحًا داخل الإقليم، وحجبت الأموال اللازمة لدفع رواتب الموظفين المدنيين، كما مددت ولاية رئيس الإدارة المؤقتة دون التشاور معها.

ونقل البيان عن الجبهة قولها إن الحكومة الاتحادية «في عجلة من أمرها لشن حرب دموية مرة أخرى».

في المقابل، نقلت «رويترز» عن جيتاشو رضا، المتحدث السابق باسم الجبهة ومستشار رئيس الوزراء أبي أحمد، قوله عبر منصة «إكس» إن بيان الجبهة يمثل «رفضًا واضحًا» للوضع الذي أقرته اتفاقية بريتوريا، داعيًا المجتمع الدولي إلى التحرك «لدرء خطر اندلاع صراع كارثي في منطقة لا تستطيع تحمله».

وأشارت الوكالة إلى أن بيلين سيوم، المتحدثة باسم رئيس الوزراء، لم ترد على طلب للتعليق، كما لم يتسن الحصول على تعليق فوري من مسؤولي الجبهة.

وبحسب تقديرات باحثين أوردتها «رويترز»، فإن الحرب الأهلية بين عامي 2020 و2022 بين قوات الجبهة والجيش الإثيوبي أودت بحياة مئات الآلاف، سواء بسبب العنف المباشر أو انهيار الرعاية الصحية والمجاعة.

ولفتت الوكالة إلى أن الحرب اندلعت عقب انهيار العلاقات بين الجبهة، التي هيمنت على السياسة الإثيوبية لنحو ثلاثة عقود، ورئيس الوزراء أبي أحمد الذي تولى السلطة عام 2018 وأنهى نفوذها.

وانتهى النزاع أواخر 2022 بتوقيع اتفاق بريتوريا بوساطة الاتحاد الأفريقي، والذي نص على تشكيل إدارة مؤقتة في تيجراي عبر الحوار بين الطرفين تمهيدًا لإجراء انتخابات جديدة.

ورغم إحراز تقدم جزئي في تنفيذ الاتفاق، ذكرت «رويترز» أن العملية واجهت ضغوطًا خلال الأشهر الأخيرة، مع اندلاع اشتباكات منذ يناير بين قوات الجبهة والجيش الاتحادي ومقاتلين موالين للحكومة.

وردًا على ما وصفته بانتهاكات حكومية، أعلنت الجبهة أنها ستستعيد السلطة التنفيذية والتشريعية في الإقليم بدلًا من الإدارة المؤقتة، مع تعزيز علاقاتها مع المناطق والدول المجاورة.

في المقابل، كانت الحكومة الاتحادية قد أكدت التزامها باتفاق بريتوريا، واتهمت الجبهة بالتآمر مع إريتريا، التي استقلت عن إثيوبيا عام 1993 وخاضت معها حربًا حدودية بين عامي 1998 و2000.

ونقلت «رويترز» أن الجبهة وإريتريا نفتا وجود أي تعاون بينهما، رغم أن أسمرة دعمت الجيش الإثيوبي خلال الحرب، قبل أن تتصاعد التوترات مؤخرًا على خلفية تصريحات منسوبة لأبي أحمد بشأن سعي إثيوبيا، الدولة الحبيسة، للوصول إلى منفذ بحري.