من يرسم ثقافة الطفل في مصر؟ أحمد زايد يُوضح
أكد الدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، أن المجتمع يواجه عددًا من التحديات المتداخلة، في مقدمتها وجود حالة من الاستقطاب بين الطبقات المختلفة، إلى جانب بروز أنماط من التدين الشكلي التي تؤثر على التوازن الفكري والسلوكي داخل المجتمع.
وأوضح "زايد" خلال حواره مع الإعلامي نشأت الديهي ببرنامج "بالورقة والقلم"، المذاع على فضائية "Ten"، مساء السبت، أن العولمة أسهمت في تعزيز نزعة استهلاكية وصفها بـ"المتخلفة"، حيث تعتمد على استثارة الغرائز الإنسانية، ما ينعكس سلبًا على منظومة القيم، خاصة لدى الأجيال الجديدة.
وشدد على أن مسؤولية تشكيل وعي الطفل وبناء ثقافته لا تقع فقط على عاتق وزارتي الثقافة أو التربية والتعليم، بل هي مسؤولية جماعية تشترك فيها الأسرة وكافة مؤسسات المجتمع، مؤكدًا أهمية تنشئة طفل سليم بدنيًا ومُربى على احترام الآخر، في ظل ما يشهده المجتمع من تحديات في هذا الجانب.
وأشار إلى أن بناء مجتمع متماسك يبدأ من تأسيس إنسان قادر على التعايش، مستشهدًا برؤية ابن خلدون التي تؤكد أنه لا يمكن إقامة عمران بشري دون أسس اجتماعية وثقافية سليمة.
وأضاف أن دور المؤسسات الثقافية يأتي لاحقًا لدعم هذا البناء، من خلال تشجيع التفكير النقدي البناء وتعزيز الثقافة، مؤكدًا أن بناء الوعي الثقافي في أي مجتمع هو مسؤولية مشتركة بين جميع مؤسساته.




