الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
تحقيقات وتقارير

بعد استخدامه في خطف طفل مستشفى الحسين.. أسامة قابيل: النقاب ليس فرضًا شرعيًا متفقًا عليه بين العلماء

الجمعة 17/أبريل/2026 - 06:00 م
الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن النقاب ليس فرضًا شرعيًا متفقًا عليه بين العلماء، وإنما هو من قبيل الفضائل أو العادات، مشددًا على ضرورة التمييز بين ما هو واجب ديني وما هو أمر اختياري.

وأوضح العالم الأزهري، خلال تصريحات له، أن الحجاب فريضة ثابتة بنصوص القرآن الكريم، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ [النور: 31]، حيث فسر جمهور العلماء "ما ظهر منها" بأنه الوجه والكفين، وكذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مؤكدًا أن هذه الآيات تدل على فرضية الحجاب دون نص صريح بفرض تغطية الوجه.

 

وأضاف أن السنة النبوية جاءت مؤيدة لذلك، مستدلًا بحديث النبي ﷺ: «يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، في إشارة إلى الوجه والكفين، وهو ما أخذ به كثير من الفقهاء.

وأشار إلى أن النقاب يظل جائزًا لمن أرادت الأخذ به على سبيل الفضيلة، لكنه ليس فرضًا ملزمًا، ولا ينبغي الخلط بينه وبين الحجاب.

 

وفي تعليقه على واقعة خطف طفل داخل مستشفى الحسين، والتي أُثير فيها استخدام النقاب في تنفيذ الجريمة، أكد أن الشريعة الإسلامية قررت قاعدة عظيمة وهي “درء المفاسد مقدم على جلب المصالح”، موضحًا أنه إذا ثبت إساءة استخدام أمر مباح أو مستحب في الإضرار بالمجتمع أو ارتكاب جرائم، فإنه يجوز لولي الأمر تقييده أو منعه في حدود ما يحقق المصلحة العامة.

 

وأضاف أن هذا الإجراء لا يُعد تضييقًا على الدين، بل هو تطبيق صحيح لمقاصده في حفظ النفس والأمن، مستشهدًا بقول النبي ﷺ: «لا ضرر ولا ضرار».

 

وشدد الدكتور أسامة قابيل على أن الفهم الصحيح للدين يقتضي التوازن بين النصوص الشرعية ومتطلبات الواقع، بعيدًا عن الغلو أو التفريط، مع الحفاظ على أمن المجتمع واستقراره.