مجزرة في مدرسة تركية.. تقرير الطب الشرعي يكشف سبب وفاة الطفل منفذ الهجوم
أفادت وسائل إعلام تركية بانتهاء تقرير تشريح جثة الطالب عيسى أراس مرسينلي (14 عامًا)، الذي نفّذ هجومًا مسلحًا داخل مدرسة في مدينة كهرمان مرعش، وأسفر عن سقوط عدد من الضحايا. وأوضح التقرير أن سبب الوفاة يعود إلى تلف في الأوعية الدموية الكبيرة، مع فقدان حاد للدم نتيجة جرح قطعي وطعني في الساق الخلفية اليمنى.
وكانت المدينة قد شهدت حادثًا دمويًا بعدما أقدم الطالب على تنفيذ هجوم داخل مدرسة “آيسر تشاليك”، ما أسفر عن مقتل 9 أشخاص، بينهم معلمة و8 طلاب، إضافة إلى إصابة 11 شخصًا غادروا المستشفيات بعد تلقي العلاج، بينما لا يزال 9 آخرون تحت الرعاية الطبية في خمسة مستشفيات، من بينهم 6 حالات وُصفت بالحرجة. وأشارت المعلومات إلى أن منفذ الهجوم استخدم أسلحة مملوكة لوالده كان يخفيها داخل حقيبة ظهر.
وتشير روايات محلية إلى أن الطالب كان معروفًا بسلوكيات غير مستقرة، حيث قالت هوليا تشيفيك، رئيسة جمعية أولياء الأمور والمعلمين بالمدرسة، إن نائب المدير السابق كان على دراية بحالته، وإنه كان يخضع لمتابعة داخل المدرسة، مضيفة أن هناك محاولات سابقة للتعامل مع سلوكه، من بينها تشديد إجراءات تفتيش حقيبته.
وبحسب شهادات أخرى من داخل المدرسة، فإن الطالب كان يُظهر سلوكًا عدوانيًا في فترات سابقة، في حين أفادت إحدى المسؤولات بأن حالته كانت محل متابعة من الإدارة التعليمية قبل الحادث.
وعقب الواقعة، توجه ممثلون عن اتحادات تعليمية وأولياء أمور إلى المدرسة، حيث وُضعت زهور تخليدًا لذكرى الضحايا، كما التقى مسؤولون سياسيون بعدد من الأهالي في موقع الحادث.
وفي سياق التحقيقات، أعلنت المديرية العامة للأمن التركية أن التحقيق لا يزال مستمرًا من جميع الجوانب، مشيرة إلى توقيف والد الطالب منفذ الهجوم، إلى جانب مصادرة مواد رقمية من منزل العائلة وسيارتها تخضع حاليًا للفحص الفني.
وأضافت السلطات أن المعطيات الأولية أظهرت استخدام منفذ الهجوم لصورة على حسابه في تطبيق “واتساب” تعود إلى منفذ هجوم مسلح سابق في الولايات المتحدة عام 2014، معتبرة ذلك مؤشرًا على تأثر محتمل بخطاب العنف، دون وجود دلائل على ارتباط تنظيمي.
وأكدت الأجهزة الأمنية أنه لم يتم العثور على أي صلة للحادث بتنظيمات إرهابية، مشددة على أن الواقعة تُصنف كـ”هجوم فردي”، فيما تتواصل التحقيقات لكشف دوافعه الكاملة.





