الخميس 16 أبريل 2026 الموافق 28 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

الصحابة أعظم رجال الأمة.. خالد الجندي يوضح مكانتهم وفضلهم في الإسلام

الخميس 16/أبريل/2026 - 05:25 م
الشيخ خالد الجندي
الشيخ خالد الجندي

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم من أعظم النعم التي أنعم الله بها على هذا الدين، موضحًا أنهم أعظم رجال هذه الأمة قاطبة، وهم أتقى الناس قلوبًا، وأكثرهم إخلاصًا، وأخشعهم نفوسًا، وأعلاهم همة، وأفضلهم شأنًا، وأعظمهم قدرًا، وأعلىهم إيمانًا، فهم سدنة هذا الوحي، وحماة هذه الشريعة، ورجال هذا الدين، وتروس الإسلام، وكنانة الله التي أودعها في قلب النبي صلى الله عليه وسلم وبجواره وحوله.

وأضاف عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية خلال لقائههالتليفزيوني أن الحديث عن الصحابة هو حديث عن سادة الناس، وعن أعلى الناس منزلة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، مشيرًا إلى أن القرآن الكريم لم يمدح النبي فقط، بل قال: “محمد رسول الله والذين معه”، لافتًا إلى دلالة هذه الصحبة العظيمة التي قرنها الله بنبيه الكريم، وأن فضلهم ورد في آيات عديدة من كتاب الله.

وأوضح أن الصحابة رضي الله عنهم أجمعين جرت عليهم سنن البشرية، فكان فيهم من يخطئ ويصيب، حتى يكونوا قدوة عملية للبشر إلى يوم القيامة، ويتعلم الناس من خلالهم كيف يتعامل المجتمع مع الخطأ، وكيف يُعالج الذنب، وكيف يُقاوم المعصية، مؤكدًا أنهم لم يكونوا من طبيعة غير بشرية، بل بشرًا تجري عليهم أحوال الناس، حتى لا يتحجج أحد بعدم القدرة على الاقتداء بهم.

وأشار إلى أن من أعظم ما ورد في فضلهم قول الله تعالى: “والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم” [التوبة: 100]، موضحًا أن الآية جاءت عامة في المهاجرين والأنصار دون تخصيص، فلم تقل بعضهم أو أكثرهم، وإنما شملت الجميع، وهو دليل على عظيم مكانتهم وعلو شأنهم عند الله سبحانه وتعالى.

وبيّن أن الآية الكريمة فرّقت بين الصحابة ومن جاء بعدهم، فذكرت الصحابة بلفظ العموم، ثم قالت: “والذين اتبعوهم بإحسان”، مؤكدًا أن الله وعدهم جميعًا بالرضا والجنة والمغفرة والفوز العظيم، وهو ما يوضح مكانتهم التي لا يدانيها أحد بعدهم.