الجمعة 17 أبريل 2026 الموافق 29 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

الإمام الشعراوي جمع بين هيبة العالم وبساطة الشارع.. محمد الجندي يكشف سر تأثيره الاستثنائي

الثلاثاء 14/أبريل/2026 - 10:33 م
الشعراوي
الشعراوي

أكد الدكتور محمد الجندي، الأمين العام لمجمع البحوث الإسلامية ، أن فضيلة الإمام الشيخ محمد متولي الشعراوي ارتبط في الذاكرة العلمية والدعوية بروح الأزهر ومنهجه الوسطي، مشيرًا إلى أن حضوره العلمي والروحي لم يكن مجرد حضور واعظ، بل كان امتدادًا لمدرسة علمية راسخة، وهو ما جعل القلوب تجتمع عليه وتلتف حوله.

وأوضح خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "مع الناس"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الشيخ الشعراوي تميز ببساطة الطرح ووضوح العبارة، مما جعل تفسيره لمعاني القرآن الكريم قريبًا من الناس بمختلف مستوياتهم، حيث كان يشرح المعاني بأسلوب سهل وسلس يصل إلى العوام قبل المتخصصين، مع قدرته على ربط النص القرآني بواقع الحياة اليومية.

وأشار إلى أن الشيخ الشعراوي كان يعتمد على منهج خاص في التفسير، يقوم على المزج بين العلم والروح، موضحًا أن التفسير العلمي يعتمد على أدوات اللغة وأسباب النزول والسياق وأقوال العلماء، بينما “الخواطر” التي كان يذكرها الإمام هي إشراقات ومعانٍ روحانية ناتجة عن تدبر عميق واستغراق إيماني في آيات القرآن الكريم.

وأضاف أن ما كان يميز الإمام الشعراوي هو الجمع بين العلم الراسخ والوجدان الحي، حيث كان يتحدث بثقة نابعة من علمه العميق في اللغة والفقه وعلوم القرآن، وهو ما منح خطابه هيبة خاصة، وفي الوقت نفسه حافظ على بساطة الأسلوب وقربه من الناس دون تكلف أو تصنع.

وأكد أن منهج الشيخ الشعراوي في عرض وسطية الإسلام يمثل نموذجًا مهمًا في مواجهة الأفكار المتطرفة، موضحًا أنه كان يخاطب “اللب لا القشر”، أي المعنى العميق في الإنسان لا الظاهر فقط، وكان يعتمد على التدرج في تصحيح المفاهيم، وهو منهج نبوي أصيل في معالجة الأخطاء الفكرية وإعادة بناء الوعي بصورة هادئة وعلمية.


https://youtu.be/Wio1vPN-f6Q?si=gJCoO2DoNSbtmlqJ