لماذا اختار بابا الفاتيكان الجزائر بالتحديد؟.. إليك السبب
استقبلت الجزائر البابا ليو الرابع عشر في أول زيارة بابوية على الإطلاق لمسقط رأس القديس أوغسطين.
حيث رحّبت الجزائر بزيارة البابا بعد أن أصدر الفاتيكان بيانًا، يوم الأربعاء الماضي، أعلن من خلاله عن زيارة البابا إلى الجزائر بدعوة من رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، وفقاً لبيان صحفي صادر عن رئاسة الجمهورية.
وستكون الزيارة في الفترة بين 13 و 15 أبريل، وستشمل محطات في الجزائر العاصمة ومدينة عنابة الساحلية في شمال شرق الجزائر.
لماذا الجزائر؟
تعتبر الجزائر موطن القديس أوغسطين، أحد أعظم مفكري المسيحية، كان أسقف هيبون، عنابة حاليًا، ورائد الفكر المسيحي، ويعدّ أحد أبرز آباء الكنيسة اللاتينية بعد القديس بولس، وتميّز بالجمع بين الفكر الكلاسيكي المسيحي والأفلاطوني، وصاغ رؤية لاهوتية وفلسفية شاملة ظلت مرجعًا لقرون طويلة.
ووفق موسوعة بريتانيكا، ولدَ أوغسطين في 13 نوفمبر 354 ميلادية في طاغاست سوق أهراس حاليًا في مدينة الجزائر، وتوفي سنة 430 ميلادية في عنابة، التي كانت تسمى آنذاك هيبون، ولهذا سيزور البابا ليو الرابع عشر كاتدرائية السيدة الأفريقية في الجزائر العاصمة، وكنيسة القديس أوغسطين في عنابة خلال زيارته في أبريل القادم.
وفي الجزائر، يُنظر إلى أوغسطين غالبًا ليس فقط كعالم لاهوت مسيحي، بل كجزء من التراث التاريخي الوطني للبلاد، كما أن الجزائر قد أدرجت "المسارات الأوغسطينية" ضمن قائمتها التمهيدية للتراث العالمي لليونسكو في أبريل 2025.
مخرجات الزيارة
يُنظر إلى هذه الزيارة على أنها علامة فارقة في العلاقات بين الفاتيكان والجزائر، كونها تحمل دلالات تتجاوز السياحة، وتصل إلى تعزيز الحوار بين الأديان وتعميق العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وفي بيان رسمي، قالت رئاسة الجمهورية الجزائرية: "ستعزز هذه الزيارة أواصر الصداقة والثقة والتفاهم بين الجزائر والفاتيكان، وتعتقد أنها ستفتح آفاقاً جديدة للتعاون، تعكس الإيمان بالسلام والحوار والعدل لمواجهة تحديات العصر، وفقاً لوكالة الأنباء الجزائرية.





