روتيرز: أمريكا وإيران تركتا الباب مفتوحًا للحوار بعد محادثات إسلام آباد
أفادت وكالة رويترز، أن مسؤولي الولايات المتحدة وإيران أنهوا جولة محادثات وُصفت بأنها الأعلى مستوى بين الجانبين منذ عقود، دون التوصل إلى اتفاق نهائي، لكن مع إبقاء قنوات الحوار مفتوحة، بحسب مصادر مطلعة.
وجرت المفاوضات في مدينة إسلام آباد بوساطة من باكستان، واستمرت لساعات طويلة وسط أجواء متوترة شملت خلافات حادة حول البرنامج النووي الإيراني، ومستقبل مضيق هرمز، إضافة إلى ملف الأصول المجمدة.
وبحسب مصادر متعددة تحدثت لرويترز، فقد شارك في المحادثات مسؤولون رفيعو المستوى، من بينهم نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى جانب مسؤولين باكستانيين لعبوا دور الوسيط بين الطرفين طوال جلسات امتدت لأكثر من 20 ساعة.
وأشارت التقارير إلى أن الاجتماعات عُقدت داخل فندق “سيرينا” في إسلام آباد، حيث تم تقسيم الوفود إلى جناحين منفصلين، مع منطقة مشتركة للمفاوضات الثلاثية، في محاولة لتقليل الاحتكاك المباشر خلال الجلسات.
وتطرقت المحادثات إلى قضايا خلافية رئيسية، أبرزها الملف النووي الإيراني، حيث شددت واشنطن على ضرورة إنهاء جميع أنشطة تخصيب اليورانيوم وتفكيك المنشآت النووية، فيما تمسكت طهران بحقها في التخصيب ورفعت مطالب تتعلق برفع العقوبات وتجميد الأصول.
كما برز ملف مضيق هرمز كأحد أكثر النقاط حساسية في النقاشات، إلى جانب الخلاف حول حجم الضمانات الأمنية المطلوبة من الطرفين، ومطالب إيران بوقف أي هجمات مستقبلية ضدها أو ضد حلفائها.
وبحسب المصادر، فقد شهدت الجلسات لحظات توتر شديدة وانسحابات مؤقتة من القاعة، قبل أن تتدخل الوساطة الباكستانية لإعادة الطرفين إلى طاولة الحوار، في محاولة لتجنب انهيار كامل للمفاوضات.
ورغم عدم التوصل إلى اتفاق، نقلت مصادر أمريكية أن واشنطن قدّمت ما وصفته بـ“العرض الأخير والأفضل”، مع الإبقاء على إمكانية استمرار التواصل، بينما أكد مسؤولون أمريكيون أن الهدف الأساسي يتمثل في منع إيران من امتلاك سلاح نووي بشكل كامل.
وفي المقابل، نقلت مصادر إيرانية أن طهران طالبت بضمانات أمنية ورفع العقوبات والاعتراف بحقها في التخصيب، إلى جانب تسوية ملف الأصول المجمدة، معتبرة أن الثقة بين الجانبين ما زالت محدودة.
واختتمت المحادثات دون إعلان رسمي عن فشلها أو نجاحها، وسط تأكيدات من عدة أطراف بأن قنوات الاتصال لا تزال قائمة، وأن الحوار لم يُغلق بشكل نهائي، رغم استمرار الخلافات العميقة بين الجانبين.





