بعد 47 عامًا.. تفاصيل أول لقاء بين الولايات المتحدة وإيران بعد سنوات من القطيعة
صرّح نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس في مؤتمر صحفي عُقد، صباح الأحد، في باكستان ، بأنه بعد 21 ساعة من المحادثات، لم يتم التوصل إلى اتفاق بين طهران وواشنطن، مشيرًا إلى أن نقطة الخلاف الرئيسية هي رفض إيران التخلي عن برنامجها النووي.
أوضح ترامب عقب انتهاء المحادثات إن "معظم النقاط تم الاتفاق عليها، لكن النقطة الأهم، وهي الملف النووي، لم تحسم".
ومن جانبه قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، وفقًا لما نقلته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، إن الخلاف حول "قضيتين أو ثلاث قضايا رئيسية" حال دون التوصل إلى اتفاق.
تفاصيل مباحثات أسلام أباد
نشرت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرا تكشف فيه ملابسات مفاوضات اليوم الواحد في إسلام آباد، وما وقع فيها.
وتوضح صحيفة "واشنطن بوست"، أنه ورغم المخاوف من أن يشكل فشل المفاوضات مقدمة لعودة المواجهة العسكرية، تشير تقديرات مقربين من الإدارة الأميركية إلى أن واشنطن لا تسعى في هذه المرحلة إلى حرب جديدة، بل إلى استخدام الضغط الاقتصادي كورقة رئيسية لدفع إيران نحو اتفاق شامل.
هل الضغط الإقتصادي هو الحل؟
وقالت مصادر مطلعة لصحيفة "واشنطن بوست"، إن إدارة ترامب ترى أن الحصار على مضيق هرمز يمثل أداة ضغط اقتصادية أكثر منه خطوة عسكرية، ضمن استراتيجية تهدف إلى وضع إيران تحت ضغوط مالية خانقة لإجبارها على تغيير مسارها السياسي.
ومن جانبه دافع النائب الجمهوري وعضو لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي داريل عيسى عن التوجهات الأمريكية الأخيرة بشأن مضيق هرمز، معتبرا أن ما يجري لا يرقى إلى حصار شامل للمضيق بقدر ما هو استهداف مباشر للسفن الإيرانية، في إطار الضغط على طهران للقبول بتغيير سلوكها النووي والإقليمي.
تري فيه واشنطن قائداً
يضطلع رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف بدور محوري بشكل متزايد في ظل حرب إيران، التي استهدفت القيادات السياسية للبلاد، ما يجعله شخصية بالغة الأهمية في لحظة حاسمة.
وأفادت المصادر بأن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف لعب دورا محوريا خلال المحادثات، وترك انطباعا إيجابيا لدى الوفد الأميركي بصفته "مفاوضا محترفا" وشخصية قد تضطلع بدور أكبر في مستقبل إيران السياسي.
وذكرت مصادر أن قاليباف، وهو شخصية مؤثرة داخل "الحرس الثوري" الإيراني يتمتع بخلفية عسكرية عميقة، وسجل طويل من محاولات الترشح للرئاسة لم تكلل بالنجاح، برز كشخصية مركزية في هيكل السلطة في طهران وهو الآن "يقود إيران عملياً".
تباين في التصريحات ، ولم تُحدد جولة أخري للمفاوضات
أعلن جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي، في إحاطة صحفية عاجلة من إسلام آباد، عدم التوصل لاتفاق بعد ساعات طويلة من المفاوضات، مؤكدا أن ما جرى "سيئ للإيرانيين أكثر مما هو سيئ للأمريكيين".
وقال فانس إن الوفدين لم يتمكنا من التوصل إلى اتفاق مرضٍ للطرفين، وأضاف أن الولايات المتحدة دخلت المفاوضات "بحسن نية" و"قدمت أفضل ما يمكن تقديمه" خلال هذه المحادثات، لكنها لم تنجح في الوصول إلى صيغة اتفاق مقبولة للطرفين.
كما نقلت وكالة تسنيم أن المحادثات انتهت دون التوصل إلى اتفاق، بسبب ما اعتُبر "مطالب أمريكية مفرطة" تتعلق بمضيق هرمز والملف النووي وملفات جوهرية أخرى، في حين أفادت وكالة فارس بأن المفاوضات انهارت بسبب محاولة الولايات المتحدة فرض ما لم تستطع تحقيقه في الحرب.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالة تسنيم أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن أي خطة تتعلق بموعد أو مكان الجولة المقبلة من المحادثات، في ظل استمرار حالة الغموض بشأن مستقبل المسار التفاوضي بين الطرفين.
وقبل الإعلان الرسمي عن فشل المفاوضات بين واشنطن وطهران، تباينت الروايات الصادرة عن وسائل إعلام إيرانية وأمريكية بشأن مسار المحادثات، بين مؤشرات على التمديد واستمرار النقاشات، وأخرى تحدثت عن تعثر واضح في التوصل إلى اتفاق.
نقاط الخلاف
ونقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدر مطلع أن بعض نقاط الخلاف في المفاوضات تتعلق بمطالب إيرانية مرتبطة بالسيطرة على مضيق هرمز ورفضها التخلي عن مخزونها من اليورانيوم المخصب.
الإعلام الغربي يبالغ من أجل الطاقة
نقلت وكالة تسنيم عن مصدر مطلع قوله إن وسائل الإعلام الغربية "تبالغ في تصوير الأجواء الإيجابية" للمحادثات بهدف التأثير على أسعار الطاقة العالمية، مشيرا إلى أن الواقع على الأرض يعكس تعثرا واضحا، مع "ساعات من الجمود" بسبب ما وصفها بـ"المطالب الأمريكية المفرطة".
باكستان تحاول تقريب وجات النظر
وفي ختام ساعات مطولة من المفاوضات، ظهر وزير الخارجية الباكستانية إسحاق دار في مؤتمر صحفي، وعبر عن شكره لوفدي إيران والولايات المتحدة، وقال "نتمنى أن يواصل الطرفان تمسكهما بوقف إطلاق النار".
وأوضح دار أن الوفدين عقدا عدة جولات تفاوض انتهت صباح اليوم، مؤكدا أن باكستان ساعدت على التوصل لوقف لإطلاق النار، وستواصل لعب دور لتسهيل التقارب بين الجانبين.
إيران تضغط علي المجتمع الدولي بورقة "هرمز"
الجدير بالذكر أن الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل قامتا بمهاجمة إيران في 28 من فبراير الماضي بعد فشل المفاوضات في عمان الذي لعبت دور الوسيط في مفاوضات غير مباشرة بين واشنطن وطهران ، ومع استمرار الهجمات قامت إيران بمهاجمة السفن بمضيق هرمز ، هذا الشريان الحيوي الذي يقع في الجزء الشرقي للخليج العربي و يعد متنسفس تجارة النفط في العالم لا سيما صادرات الخليج ، ويمر يومياً من المضيق حوالي 20 مليون برميل من النفط الخام والمكثفات والمنتجات البترولية، مما يعادل تقريباً 20% إلى 25% من إجمالي استهلاك السوائل البترولية العالمي، وربع تجارة النفط المنقولة بحراً، وهو ما يجعله أهم نقطة اختناق للطاقة في العالم ، هذا الأمر الذي سبب كارثة علي الاقتصاد العالمي ، مما جعل بعض الدول تعلن خفض ايام العمل وترشيد الاستهلاك بشكل كبير ، ومن هنا وبعد حوالي 39 يوماً من الحرب في إيران،
وافق الرئيس الأميركي دونالد ترامب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين، وذلك قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي حددها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز أو مواجهة هجمات واسعة النطاق على بنيتها التحتية المدنية.





