الاتحاد الأوروبي يتجه لزيادة دعم الوقود لمواجهة تداعيات ارتفاع الأسعار
أعلنت المفوضية الأوروبية، يوم الاثنين 13 أبريل/نيسان، عن توجهها للسماح لدول الاتحاد بتخصيص المزيد من الأموال العامة لدعم قطاع الأعمال، لمساعدته في سداد فواتير الوقود والأسمدة، في ظل تسارع الحكومات للتخفيف من الآثار الاقتصادية الناجمة عن ارتفاع الأسعار بسبب الحرب في إيران.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعًا بنحو 6% لتتجاوز 100 دولار للبرميل خلال تعاملات اليوم الاثنين، عقب إعلان الجيش الأميركي فرض حصار على السفن الداخلة والخارجة من إيران، ما أثار مخاوف من تعطل إمدادات النفط والغاز لفترة طويلة.
وفي إطار حزمة أوسع من الإجراءات التي تستعد بروكسل لاتخاذها استجابة لارتفاع أسعار الطاقة، اقترحت المفوضية تعديل قواعد المساعدات الحكومية داخل الاتحاد، بما يسمح بزيادة الإنفاق العام لدعم الصناعات الأكثر تضررًا من ارتفاع تكاليف الوقود، بما في ذلك قطاعات الزراعة والنقل البري والشحن داخل أوروبا.
ووفق المقترحات، ستتمكن الحكومات من تغطية جزء من الزيادة في الأسعار التي تتحملها الشركات مقابل الوقود أو الأسمدة، مقارنة بمستويات الأسعار قبل اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير.
كما تتضمن مسودة خطة الاتحاد الأوروبي رفع الحد الأقصى لنسبة المساعدات الموجهة للصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة، لمساعدتها في سداد فواتير الكهرباء، لتتجاوز 50%.
وكانت عدة حكومات أوروبية، من بينها حكومات ألمانيا وإيطاليا وبولندا والمجر، قد اتخذت بالفعل سلسلة من الإجراءات التمويلية، شملت وضع سقوف لأسعار الوقود وتقديم تخفيضات ضريبية، في محاولة لاحتواء التداعيات الاقتصادية للحرب على إيران.
ومن المقرر أن تقدم الحكومات الأوروبية ملاحظاتها على هذه المقترحات قبل أن تعتمد المفوضية النسخة النهائية بحلول نهاية الشهر، على أن تكون هذه التغييرات مؤقتة وتُطبق بشكل استثنائي لمعالجة تداعيات أزمة الطاقة المرتبطة بالحرب.
وأكدت المفوضية حرصها على مراجعة المساعدات الحكومية التي تقدمها الدول الأعضاء، لضمان عدم الإخلال بقواعد المنافسة داخل السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.



