كاتم أسرارها.. أول ظهور لدفاع فتاة الإسكندرية بعد إنهاء حياتها من الطابق الـ13
كشف المحامي أحمد تهامي البدري، كواليس جديدة حول الظروف الصعبة التي مرت بها الضحية قبل وفاتها، مؤكدًا أن ما حدث جاء نتيجة تراكمات من الأزمات الأسرية والضغوط النفسية التي عانت منها لفترة طويلة.
وأوضح “البدري”، في تصريحات خاصة، أن موكلته كانت تمر بظروف قاسية على المستويين المادي والنفسي، نتيجة خلافات أسرية ممتدة، مشيرًا إلى أنها حاولت مرارًا التماسك وتجاوز تلك الأزمات، خاصة في ظل مسؤوليتها عن رعاية طفليها.
وأضاف أن من أبرز الأزمات التي واجهتها أزمة مسكن الزوجية، حيث تم تنفيذ حكم قضائي بطردها منه رغم عدم كونها طرفًا أصيلًا في النزاع، وهو ما تسبب في دخولها في مرحلة صعبة استمرت لعدة أشهر، قبل أن تتمكن لاحقًا من الحصول على حكم بالعودة إلى مسكن الحضانة.
وأشار إلى أن الأزمة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ فوجئت الضحية بعد عودتها باختفاء منقولاتها، ما اضطرها لبدء حياتها من جديد في ظروف مادية صعبة، مؤكدًا أنها كانت تعتمد على نفسها بشكل كامل وترفض تلقي المساعدات.
وتابع أن الضغوط النفسية تفاقمت نتيجة عدة عوامل، من بينها الخلافات الأسرية، فضلًا عن الانتقادات التي تعرضت لها في محيطها الاجتماعي، وهو ما أثر بشكل كبير على حالتها النفسية خلال الفترة الأخيرة.
كما لفت إلى أن وفاة والدها، الذي كان يمثل لها مصدر الدعم الرئيسي، شكلت صدمة كبيرة زادت من حدة الضغوط التي كانت تتحملها بمفردها، دون وجود سند حقيقي يخفف عنها تلك الأعباء.
وأكد المحامي أحمد تهامي البدري أن الضحية كانت مثالًا للكفاح، حيث أصرت على استكمال تعليمها والحصول على مؤهل دراسي، وسعت للعمل وتوفير حياة كريمة لأبنائها رغم كل التحديات.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة تسليط الضوء على مثل هذه الحالات، مشددًا على أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للسيدات اللاتي يواجهن أزمات مشابهة، حتى لا تتكرر مثل هذه النهايات المأساوية.





