عضو مشارك في مفاوضات إسلام آباد: إذا لم تلتزم واشنطن سنعود لطهران بلا اتفاق
أكد المحلل السياسي وأستاذ جامعة طهران، سيد محمد مرندي، أن نجاح الدبلوماسية الحالية في خفض التصعيد يعتمد بشكل أساسي على الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن إيران لم تبدأ هذه الحرب ولم ترغب فيها، وأن كل مراحل التصعيد جاءت من قبل نظام ترامب ونظام نتنياهو ضد إيران وشعوب المنطقة.
وقال مرندي، الذي يشارك حالياً في المفاوضات بإسلام آباد في تصريحات لوكالة "سبوتنيك": "الولايات المتحدة هي التي سعت لوقف الأعمال القتالية، لذلك قدم الأميركيون وعوداً والتزامات، والإيرانيون يقولون إنه يجب تنفيذ تلك الالتزامات قبل الانتقال إلى أي مرحلة أخرى، لأنه إذا لم تُنفذ، فما جدوى مناقشة قضايا جديدة؟".
وأضاف أن المرحلة الحالية أولية، إما أن يكون الأميركيون جادين أو يُجبروا على الجدية وينفذوا ما وعدوا به، أو لا يفعلوا، مشيراً إلى أنه في حال عدم الرغبة في ذلك "فإن الوفد الإيراني سيعود إلى طهران".
وشدد مرندي على أن إيران قد ربحت هذه الحرب بالفعل، وأن نظام ترامب لم يتمكن من تغيير وضع مضيق هرمز ولن يتمكن من ذلك مستقبلاً، محذراً من أن أي تصعيد إضافي سيزيد الوضع الاقتصادي العالمي سوءاً دون تحقيق أي نجاح لنظام ترامب أو نتنياهو.
وبخصوص تقييم تقدم المحادثات، أوضح مرندي أنه من الصعب إعطاء تقييم نهائي بسبب تعدد القضايا قيد التفاوض وبعضها تقني للغاية، مؤكداً أن المهم بالنسبة لإيران هو تغيير الوقائع على الأرض، وأن توقيع نائب الرئيس أو الرئيس الأميركي لا قيمة له لأن الأميركيين يلتزمون ثم ينقضون التزاماتهم.
وأشار إلى أن إيران مستعدة لاحتمال مزيد من الصراع العسكري، وفي الوقت نفسه مستعدة للتفاوض إذا تحرك الأميركيون في الاتجاه الصحيح، مؤكداً أن إيران لم تكن المعتدي بل هي ضحية، لكنها أظهرت قوتها وصمود محور المقاومة، مما دفع الأميركيين للحضور بعد فشلهم في ساحة المعركة.
وحول دور باكستان في تسهيل المحادثات، وصف مرندي باكستان بأنها دولة مجاورة وصديقة، وأن مشاعر شعبها تقف مع الإيرانيين، وأن إيران رحبت بوساطتها لعدم إظهارها أي عداء تجاهها، مشيراً إلى أن «النجاح لا يعتمد على باكستان أو سلطنة عمان أو إيران، بل على نظام ترامب، وما إذا كان سيتبع سياسة أمريكا أولاً أم سيستمر في الخضوع للنفوذ الصهيوني».





