مركز باريس للدراسات: تضارب المواقف الأمريكية في مفاوضات طهران يعكس ضغوطًا إعلامية وأزمة ثقة متصاعدة
قال عادل الغول رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية، إن التضارب في المواقف الأمريكية بشأن النقاط المطروحة على طاولة التفاوض مع إيران يعود بشكل أساسي إلى ضغوط إعلامية وانتقادات داخلية، مشيرًا إلى أن إدارة الولايات المتحدة أعادت النظر في بعض قراراتها بعد اتهامات بتقديم تنازلات من بينها ملف الأرصدة الإيرانية المجمدة.
وأوضح الغول، خلال مداخلة عبر قناة القاهرة الإخبارية، أن المعلومات كانت تشير إلى موافقة أمريكية سابقة على بعض الشروط الإيرانية، خاصة المتعلقة بالأموال المجمدة في بنوك خارجية إلا أن الهجوم الإعلامي على دونالد ترامب دفع إلى التراجع وإعادة ترتيب أولويات التفاوض، ما خلق حالة من الارتباك في مسار المحادثات.
وأشار إلى غياب إطار واضح للمفاوضات، سواء من حيث الجدول الزمني أو البنود المتفق عليها، موضحًا أن واشنطن تتمسك بحزمة شروط موسعة بينما ترفض طهران ذلك وتصر على بنود محددة سبق طرحها، وهو ما يعمق الخلاف ويعيد المفاوضات إلى «نقطة الصفر».
وأكد «الغول» أن انعدام الثقة بين الطرفين يمثل العقبة الأكبر، لافتًا إلى أن تقارير إعلامية تحدثت عن اتخاذ قرار بالتصعيد العسكري خلال لقاء جمع بنيامين نتنياهو وترامب، ما عزز الشكوك الإيرانية في جدية المسار التفاوضي، وفي المقابل لا تبدي واشنطن ثقة كاملة في نوايا طهران.





