الأحد 12 أبريل 2026 الموافق 24 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أستاذ قانون دولي: إسرائيل ستنهار فور عزلها عن مجلس الأمن والدعم الأمريكي

السبت 11/أبريل/2026 - 08:51 م
إيران
إيران

كشف الدكتور هادي عيسى دلول، أستاذ القانون الدولي، عن كواليس الصراع المحتدم بين إيران والقوى الإقليمية والدولية، مؤكدًا أن المشهد الحالي في طهران يتسم بتصعيد عسكري غير مسبوق بعد انهيار مسارات التفاوض التي أعقبت اجتماع عمان.

 

وأوضح “دلول”، خلال مداخلة تلفزيونية، أن تدهور العلاقات الإقليمية وصل إلى ذروته بعد ما وصفه بـ"عملية الغدر" التي استهدفت الجمهورية الإسلامية أثناء انعقاد اجتماع عمان، مشيرًا إلى أن هذا الاستهداف أدى إلى تقليص نفوذ القيادة السياسية التي كانت تتبنى نهج الحوار، لصالح التيار المتشدد والقيادة العسكرية التي تسلمت زمام المبادرة الآن، وبدأت في تنفيذ خطط ميدانية استباقية.

 

وحول التوتر مع دول الجوار، أشار إلى أن إيران كانت قد منحت وعودًا صريحة لدول الخليج (السعودية، الإمارات، والكويت) باستبعادها من أي صراع عسكري شريطة عدم استخدام أراضيها لضرب إيران؛ إلا أن المعطيات الميدانية أظهرت انطلاق هجمات من قواعد عسكرية في تلك المنطقة، سواء كان ذلك بعلم السلطات المحلية أو بتصرف أمريكي منفرد.

 

ولفت إلى أن قرار إغلاق مضيق هرمز جاء كرد فعل استراتيجي، مما تسبب في أزمة مالية عالمية وتوتر حاد في منظمة "أوبك"، التي تسعى حاليًا لعقد اجتماعات طارئة مع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، لبحث مخرج قد يتضمن إدخال قوات دولية روسية وصينية تحت مظلة الأمم المتحدة لتأمين خطوط الطاقة.

 

وفيما يخص الدور الأمريكي، كشف عن تفاصيل المفاوضات مع دونالد ترامب، موضحًا أن الأخير قدم 15 شرطًا، أعادت طهران صياغة 10 منها بعد التنقيح، وعلى إثر ذلك، أعلن ترامب هدنة لمدة أسبوعين لصمت البنادق دون قبول أو رفض رسمي للبنود، وهو ما أثار جنون رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

 

وأوضح أن استراتيجية ترامب الحالية تهدف إلى الخروج بأقل الخسائر ومحاولة سحب القوات الأمريكية من مواجهة مباشرة، علاوة على  دفع إسرائيل للمواجهة وحيدة أمام بنادق المقاومة في لبنان وإيران، فضلا عن إخراج دول الخليج والقطع البحرية الأمريكية من دائرة الاستهداف الإيراني.

 

وأكد أن المسعى الإيراني الحالي يركز على فصل الدعم الأمريكي عن الكيان الصهيوني، مشددًا على أنه في حال نجاح هذا العزل، فإن القوة الحقيقية لإسرائيل المستمدة من السيطرة على مجلس الامن والغطاء الدولي وليس من قوة السلاح ستنهار، مما يضع نهاية لما وصفه بـ"العربدة" المستمرة منذ عقود.