"الموت ليس عقوبة".. حسام موافي يوجه رسالة إنسانية لمريضة اكتئاب بعد فقدان والدتها
حذّر الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، من خطورة الاكتئاب الناتج عن الصدمات النفسية المرتبطة بفقدان الأحبة، مؤكدًا أن الحزن على الفقد أمر طبيعي، لكنه لا يجب أن يتحول إلى حالة مرضية تعيق الإنسان عن استكمال حياته.
وأضاف حسام موافي، خلال تقديمه برنامج "رب زدني علما"، المذاع على قناة صدى البلد، أن إحدى الرسائل التي وصلته من سيدة تبلغ من العمر 45 عامًا كشفت عن معاناتها من اكتئاب شديد عقب وفاة والدتها، مشيرة إلى أنها لم تعد قادرة على التكيف مع الحياة، رغم انفصالها منذ سنوات طويلة، ووجود ابنة لديها.
وأوضحت السيدة في رسالتها أنها كرّست حياتها لرعاية والدتها المريضة، وكانت تعاني من تعلق شديد بها، لدرجة أنها كانت تشعر بآلام جسدية كلما تألمت والدتها، مؤكدة أنها امتنعت عن الزواج بعد انفصالها خوفًا على والدتها، وبعد وفاتها دخلت في حالة نفسية صعبة جعلتها تتمنى الموت، وتجد صعوبة في التعامل مع الآخرين، رغم محاولات العلاج النفسي التي أوصتها بتغيير نمط حياتها والاهتمام بالأنشطة الإيجابية والعبادات.
وردّ الدكتور حسام موافي مؤكدًا أن الموت ليس عقوبة من الله، مشددًا على ضرورة الإيمان بأنه انتقال من حال إلى حال، مستشهدًا بأن النبي صلى الله عليه وسلم توفي كما توفي غيره من البشر، وأن الحزن على الفقد أمر إنساني طبيعي لا يستدعي الشعور بالذنب أو اليأس.
وأشار موافي إلى أن الاكتئاب النفسي له نوعان، أحدهما مرتبط بسبب واضح مثل فقدان شخص عزيز، وهو حالة يمكن تفسيرها والتعامل معها طبيًا، بينما النوع الآخر غير المرتبط بسبب مباشر هو الأكثر خطورة، موضحًا أن العلاج يبدأ بالتصالح مع الواقع واستعادة التوازن النفسي تدريجيًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الأحبة الراحلين ينتقلون إلى رحمة الله في صورة أخرى، داعيًا إلى الدعاء لهم بالرحمة والاطمئنان على مصيرهم، مع ضرورة استكمال الحياة وعدم التوقف عند لحظة الفقد



