هل يسرق الذكاء الاصطناعي وظائف البشر؟.. أميرة مصطفى تجيب
أكدت الدكتورة أميرة مصطفى، مدرس علم الاجتماع، أن مسألة استبدال المهن بالذكاء الاصطناعي لا يمكن حسمها بشكل قاطع، مشيرة إلى أن هناك اختلافًا بين العلماء حول هذا الأمر، فبينما يرى اتجاه أن الذكاء الاصطناعي لن يصل إلى درجة السيطرة الكاملة أو إلغاء دور الإنسان، يؤكد آخرون أنه قد يؤثر بشكل كبير على سوق العمل وقد يؤدي إلى تقليل بعض الوظائف.
وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الواقع سيتحدد في النهاية وفق رؤية القائمين على الأعمال وأصحاب المؤسسات، لكن الأمر لا يتعلق فقط باحتياجاتهم، بل بمدى وعيهم بطبيعة استخدام هذه التكنولوجيا، مؤكدة أنه لا يمكن استبدال العنصر البشري بشكل كامل، خاصة في المهن التي تعتمد على التفاعل الإنساني.
وأضافت أن بعض الوظائف، مثل الإعلام، توضح الفارق بجلاء، حيث يمكن أن يقدم الذكاء الاصطناعي شكلاً مقبولًا من حيث الأداء أو المظهر، لكنه يفتقد “الروح” واللباقة والتفاعل الحقيقي، وهو ما يجعل حضوره محدودًا، لافتة إلى أن أقصى ما يمكن أن يقدمه قد يكون في إطار تقديم نشرات أو مهام محددة، لكنه لن يستطيع إدارة حوارات إنسانية حقيقية.
وأكدت أن الذكاء الاصطناعي مهما بلغت قدراته لن يصل إلى تعقيد العقل البشري، الذي يتميز بالقدرة على الإبداع وحل المشكلات بشكل سريع وبروح مختلفة، مشددة على أنها لا ترى اختفاءً كاملًا للمهن، بل إن الأمر سيظل مرتبطًا بكيفية إدارة المجتمعات لهذه التقنيات، مع ضرورة الحفاظ على الدور الإنساني الذي لا يمكن تعويضه.





