الأربعاء 08 أبريل 2026 الموافق 20 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

هل أصبح الذكاء الاصطناعي صديقا بديلا للشباب؟.. أميرة مصطفى تجيب

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 06:16 م
 العلاقات الأسرية
العلاقات الأسرية

أكدت الدكتورة أميرة مصطفى، مدرس علم الاجتماع، أن ظاهرة تعامل بعض الشباب مع الذكاء الاصطناعي كصديق أو رفيق اجتماعي أصبحت واقعًا ملحوظًا، مشيرة إلى أن هناك من يفضل التفاعل معه على حساب العلاقات الأسرية والاجتماعية، بسبب سرعة استجابته وقدرته على التفاعل المستمر دون انقطاع.

وأوضحت خلال حوار مع الإعلامية مروة شتلة، ببرنامج "البيت"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أنها حاولت من خلال دراستها رصد الدوافع التي جعلت البعض ينظر إلى هذه التقنية كبديل إنساني، حيث كشفت النتائج أن كثيرًا من المستخدمين يشعرون بأنه “يفهمهم” و“يستمع إليهم” و“يطبطب عليهم”، بل ويمنحهم إحساسًا بالراحة والثقة، وهي أمور كانوا يفتقدونها في محيطهم الاجتماعي.

وأضافت أن هذا التوجه قد يبدو مفهومًا من حيث امتلاك الذكاء الاصطناعي لقدرات سريعة ومتطورة، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في الانجذاب إلى هذا “البديل السهل”، دون إدراك الفارق الجوهري بين الإنسان والآلة، لافتة إلى أن الإنسان بطبيعته قد يتأخر أو ينشغل أو يمر بظروف نفسية، بينما تظل الآلة متاحة دائمًا، وهو ما يدفع البعض لتفضيلها بدافع الاستسهال.

وأشارت إلى أن الخطورة لا تكمن في الاستخدام نفسه، بل في طبيعة الموضوعات التي يتم طرحها، حيث كشفت الدراسة أن بعض الأفراد يلجأون للذكاء الاصطناعي في أمور حساسة، مثل الاستشارات الطبية بدلًا من الأطباء، أو مشاركة أسرار وخصوصيات شخصية، بل واتخاذ قرارات مصيرية في العلاقات العاطفية بناءً على ردوده، وهو ما وصفته بأنه أمر شديد الخطورة.

وشددت على أن المشكلة الأساسية تعود إلى وعي المستخدم، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مفيدة في التعلم واكتساب المهارات، لكن تحويله إلى بديل يتحكم في القرارات الحياتية يمثل خللًا كبيرًا في طريقة الاستخدام، ويهدد طبيعة العلاقات الإنسانية بشكل مباشر.