السبت 11 أبريل 2026 الموافق 23 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

هرمز والنووي والحرس الثوري.. ثلاثية تحرك أميركا نحو طهران

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 02:09 م
الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، تبرز ثلاثية استراتيجية تتضمن مضيق هرمز، الملف النووي الإيراني، والأنشطة العسكرية لقوات الحرس الثوري الإيراني كعوامل رئيسية تحدد الخيارات المتاحة أمام واشنطن في تعاملها مع طهران. في هذا السياق، أشار جوناثان واتشيل، المستشار السابق في وزارة الخارجية الأميركية، في حديثه مع سكاي نيوز عربية، إلى الخيارات العسكرية والدبلوماسية المتاحة مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإيران.

الهدنة المقترحة: فرصة أم فخ؟

رأى واتشيل أن الهدنة المقترحة لمدة 45 يومًا قد تكون فرصة لتجنب التصعيد العسكري، لكنها تظل محاطة بالخطر، خاصة في حال فشل التسوية. وأوضح أن غياب اتفاق قد يدفع الولايات المتحدة نحو استهداف البنية التحتية الحيوية الإيرانية، مثل مرافق الطاقة والجسور، وهو ما ستكون له تبعات كبيرة على الجانبين.

التصعيد العسكري: استهداف دقيق أم تشتيت النظام؟

في حال عدم التوصل إلى تسوية، أشار واتشيل إلى استراتيجية أميركية محكمة، تقوم على توجيه ضربات انتقائية تستهدف المواقع العسكرية الإيرانية، مثل المنشآت التي تسيطر عليها قوات الحرس الثوري الإيراني. ومع ذلك، شدد على أهمية تجنب استهداف المدنيين، لتفادي أي اتهامات بارتكاب جرائم حرب.

وتستهدف هذه الاستراتيجية إضعاف النظام الإيراني، وزرع الانشقاق بين قيادته وشعبه، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والإنسانية التي يعاني منها الشعب الإيراني.

ضرب الطاقة: تفكيك النفوذ أم إشعال الداخل؟

وأشار واتشيل إلى أن ضرب مرافق الطاقة في إيران، رغم كونه وسيلة لتقليص نفوذ إيران الإقليمي، قد يكون له أثر عكسي إذا أسفر عن خسائر بشرية فادحة. ففي حال تأثر الشعب الإيراني بشكل كبير من الضربات، قد يتسبب ذلك في تعزيز التفاف الشعب حول النظام، وهو ما تسعى واشنطن لتجنب حدوثه.

اليورانيوم المخصب: خط أحمر يهدد الأمن الإقليمي

الملف النووي الإيراني، وخاصة اليورانيوم المخصب، يشكل نقطة حساسة في المفاوضات والتصعيد العسكري. أشار واتشيل إلى أن إيران يجب أن تتخلى تمامًا عن كميات اليورانيوم المخصب، الذي يُعد تهديدًا مباشرًا لدول الخليج العربي وأوروبا على حد سواء. وأضاف أن إيران تقترب من امتلاك القدرة على تصنيع أسلحة نووية، ما يتيح لها التحكم في مضيق هرمز، الذي يعد شريانًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية.

تهديدات إقليمية: شبكة النفوذ الإيراني

واتشيل لم يغفل عن تأثير شبكة النفوذ الإيراني الممتدة في العراق و اليمن عبر فصائل مثل الحوثيين و حزب الله، معتبرًا أن إيران قد تستخدم هذه الشبكة لتصعيد الأوضاع في المنطقة. وأضاف أن الهجمات الإيرانية على إسرائيل عام 2023، بالتنسيق مع حزب الله، كانت مؤشرا على التحديات الكبرى التي قد تواجهها المنطقة نتيجة للنفوذ الإيراني المتزايد.

المعاناة الإنسانية في إيران

في ختام حديثه، أشار واتشيل إلى المعاناة المستمرة للشعب الإيراني، الذي يعيش في ظروف اقتصادية وإنسانية صعبة، مشيرًا إلى أن هذا الوضع يزداد تعقيدًا بسبب الضغوط المتزايدة، واصفًا إيران بأنها في مفترق طرق.

الأفق المستقبلي: ضبابية وتشاؤم

ختامًا، لفت واتشيل إلى أن الأفق السياسي في إيران لا يزال ضبابيًا، وأنه من غير الواضح ما إذا كانت واشنطن وطهران ستتمكنان من تجنب مزيد من التصعيد. وأضاف أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير العلاقات بين البلدين ومستقبل الأمن الإقليمي.