الثلاثاء 07 أبريل 2026 الموافق 19 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

تقرير: 7 أخطاء استراتيجية تُضعف الحرس الثوري الإيراني وتكشف تراجع نفوذه أمام واشنطن

الثلاثاء 07/أبريل/2026 - 10:40 ص
الحرس الثوري الإيراني
الحرس الثوري الإيراني

كشف تقرير حديث صادر عن مركز هدسون أن الحرس الثوري الإيراني يواجه ما وصفه محللون ومسؤولون عسكريون بـ"مرحلة حرجة" في تاريخه، وذلك عقب سلسلة من الإخفاقات الميدانية والمعلوماتية التي أظهرت تراجع نفوذه الإقليمي وتآكل منظومة الردع الخاصة به في مواجهة العمليات العسكرية الأميركية الأخيرة.

وسلط التقرير الضوء على ما اعتبره إخفاقاً ميدانياً واضحاً مقابل تفوق تكنولوجي أميركي، مشيراً إلى أن عملية إنقاذ جندي أميركي مؤخراً في مناطق جبلية جنوب غربي إيران كشفت عن ثغرات واسعة في جهاز الاستخبارات والمراقبة الإيراني.

وأوضح خبراء عسكريون أن فشل الحرس الثوري في تأمين "أصل دعائي" بهذا الحجم يعكس تفوقاً نوعياً للعمليات الخاصة الأميركية، إلى جانب قصور في أنظمة المراقبة التي استثمرت فيها طهران وبكين مليارات الدولارات.

الأخطاء الاستراتيجية السبعة

وبحسب التقرير، رصد محللون 7 أخطاء استراتيجية رئيسية ساهمت في تدهور موقف الحرس الثوري:

مضيق هرمز: فشلت محاولات الضغط عبر مضيق هرمز في ثني الإدارة الأميركية، حيث أكد دونالد ترامب أن أمن الطاقة في المضيق مسؤولية دولية وليس واجباً أميركياً حصرياً.

عامل الوقت: سوء تقدير التوقيت من خلال اعتماد طهران على استراتيجية الاستنزاف.

الوتيرة: اعتقاد الحرس الثوري بقدرته على التحكم في وتيرة التصعيد، إلا أن ترامب وسّع خياراته، ما أعاق قدرة الحرس على إعادة التنظيم أو توقع الخطوة التالية.

المراهنة على "الشارع العربي": أخطأ الحرس الثوري في تقدير قدرته على تحريك الشعوب العربية ضد العملية الأميركية-الإسرائيلية المشتركة.

الحرب المعلوماتية: سعي الحرس الثوري لكسب الرأي العام عبر روايات وُصفت بالوهمية، رغم الخسائر الميدانية، في ظل واقع داخلي يشهد تضخماً مرتفعاً وانهياراً اقتصادياً.

الرهان على الصين: لعب الموقف الصيني الحذر دوراً في مسار الأحداث، إذ أبدت الصين، رغم الدعم التقني، عدم رغبتها في المخاطرة بمواجهة اقتصادية مع واشنطن لإنقاذ الهيكل العسكري الإيراني.

انهيار شبكة الوكلاء: أدت العمليات الأميركية-الإسرائيلية المنسقة إلى تفكيك "العمق الاستراتيجي" لإيران، بدءاً من إنهاك حزب الله في لبنان، مروراً بتراجع النفوذ في سوريا، وصولاً إلى تقليص قدرات الحوثيين في اليمن.

 

وأكد التقرير في ختامه أن الحرس الثوري يجد نفسه أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الامتثال للشروط الدولية الجديدة أو مواجهة خطر الانهيار المؤسسي، في ظل تجريده التدريجي من أدوات القوة.