هاني تمام: الاعتدال في الوضوء أساس الخشوع في الصلاة
أكد الدكتور هاني تمام، أستاذ الفقه المساعد بجامعة الأزهر الشريف، أن الاعتدال في كل أمور الحياة والعبادات سنة قرآنية وسنة نبوية، مشددًا على أن التمسك بالوسطية والاعتدال في الوضوء أحد أبرز الأمثلة العملية على هذا المبدأ.
وأوضح الدكتور هاني تمام، خلال لقائه في برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس، أن النبي ﷺ نهى عن الإسراف في استخدام الماء حتى في الوضوء، مستشهدًا بما حدث مع الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص عندما رأى النبي ﷺ أنه استخدم كمية أكبر من اللازم، فنهاه قائلاً: "ما هذا السرف يا سعد؟". وأوضح أن الإسراف لا يرتبط بكثرة الماء المتاح، بل بمدى حاجته الفعلية للوضوء، مؤكدًا أن استخدام الماء أكثر من الحاجة يدخل في دائرة الإسراف والكراهة.
وأشار الدكتور هاني تمام إلى أن الكراهة تشتد إذا كان الماء المستخدم ليس ملكًا للشخص، مثل الماء في المساجد أو الأماكن العامة، حيث يتحول الإسراف في هذه الحالة إلى محظور قد يصل إلى الحرمة، نظرًا لأن هذا الماء مخصص لمنفعة عامة ويجب ترشيده.
وأضاف أن الترشيد في استخدام الماء أثناء الوضوء لا يحافظ فقط على الموارد، بل يساعد أيضًا على الخشوع في الصلاة، مؤكدًا أن تصحيح بدايات العبادة مثل الوضوء المعتدل أساس لصحة الصلاة وفاعليتها، وأن الإسراف يحول العبادة من ثواب إلى ذنب.
وشدد الدكتور هاني تمام، على أهمية تعليم المسلمين الاعتدال في كل عباداتهم ومواردهم، لافتًا إلى أن الالتزام بالوسطية والاعتدال هو منهج نبوي عملي يرفع قيمة العبادة ويجعلها خالصة لله سبحانه وتعالى.





