"الشيوخ" يوافق مبدئيًا على قانون حماية المنافسة لتعزيز الرقابة على الأسواق ومنع الاحتكار| تفاصيل
وافق مجلس الشيوخ، برئاسة عصام فريد، من حيث المبدأ على مشروع قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، في خطوة تستهدف تطوير الإطار التشريعي المنظم للأسواق وتعزيز آليات الرقابة.
وقال أحمد أبو هشيمة، رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية والاستثمار، إن فلسفة مشروع القانون تستند إلى أحكام الدستور المصري 2014، خاصة المواد المنظمة لعمل الهيئات المستقلة والأجهزة الرقابية، بما يضمن استقلالها الفني والمالي والإداري.
وأوضح أن مشروع القانون يأتي تنفيذًا لالتزام الدولة بكفالة حرية النشاط الاقتصادي في إطار من الشفافية والمنافسة الحرة، وفقًا للمادة (27) من الدستور، التي توازن بين تشجيع الاستثمار ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية آليات السوق من التشوه.
وأشار إلى أن القانون يستهدف التحول من الإطار التقليدي لتنظيم المنافسة إلى نظام رقابي متكامل يواكب أفضل الممارسات الدولية، ويعزز من قدرة الدولة على ضبط الأسواق دون الإخلال بحرية النشاط الاقتصادي.
ويتضمن مشروع القانون تعزيز صلاحيات جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، ومنحه أدوات أكثر فاعلية، من بينها استحداث نظام للجزاءات المالية الإدارية على الشركات، بما يحقق سرعة في التعامل مع المخالفات ويعزز الردع دون الاعتماد الكامل على المسار الجنائي.
كما يولي المشروع اهتمامًا بالرقابة المسبقة على التركزات الاقتصادية، من خلال تنظيم إجراءات الإخطار والفحص المسبق، لمنع نشوء كيانات احتكارية قد تعرقل المنافسة أو تحد من فرص دخول لاعبين جدد إلى السوق.
وأكد تقرير اللجنة أهمية ضمان الاستقلال الكامل للعاملين في الجهاز الرقابي، عبر تنظيم أوضاعهم الوظيفية بما يكفل الحياد والنزاهة في أداء مهامهم، ويعزز كفاءة الرقابة.
وينص المشروع أيضًا على إنشاء لجنة عليا لدعم سياسات المنافسة والحياد التنافسي، بما يضمن اتساق السياسات العامة مع قواعد السوق الحر، ومنع منح مزايا غير مبررة لبعض الكيانات على حساب أخرى.
ويهدف القانون في مجمله إلى إرساء بيئة اقتصادية أكثر تنافسية، تعزز الثقة في مناخ الاستثمار، وتدعم توجه الدولة نحو تحقيق تنمية مستدامة قائمة على الشفافية وتكافؤ الفرص.





