وكالة الطاقة الدولية تحذر من تخزين الوقود وسط أزمة الحرب على إيران
حذّر المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة، فاتح بيرول، من لجوء الدول إلى تخزين النفط والوقود بشكل مفرط في ظل الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران، مشيراً إلى أن الإمدادات قد تتراجع أكثر إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إنتاج العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.
ودعا بيرول الحكومات إلى تجنب فرض قيود أو حظر على الصادرات، معتبراً أن مثل هذه الإجراءات تأتي في "أسوأ توقيت" للأسواق العالمية، لأنها تلحق الضرر بالشركاء التجاريين والدول المجاورة. وأضاف أن بعض الدول بدأت بالفعل في تكديس الإمدادات، ما يحد من فاعلية خطوة الوكالة بالإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية لتهدئة الأسواق.
وأشار إلى أن المخزونات ارتفعت في الولايات المتحدة بنحو 5% على أساس سنوي، فيما يُتوقع أن تصل المخزونات البرية في الصين إلى 1.3 مليار برميل في أبريل. وأوضح أن آسيا تتأثر بالأزمة بشكل أكبر، حيث لجأت بعض الدول إلى تقنين الوقود وتقليص أيام العمل، في حين لا يوجد نقص فعلي حالياً في أوروبا، مع احتمال تغير الوضع إذا استمرت اضطرابات الإمدادات.
كما كشف بيرول عن تضرر 72 موقعاً للطاقة في المنطقة، ثلثها تعرض لأضرار جسيمة، مشيداً بسرعة استجابة السعودية التي أعادت توجيه أكثر من ثلثي صادراتها النفطية عبر خط أنابيب يصل إلى البحر الأحمر، متجاوزة المضيق.
وعلى المدى الطويل، توقع بيرول أن تعيد الأزمة رسم ملامح نظام الطاقة العالمي، مع انتعاش للطاقة النووية، وتسارع في تبني المركبات الكهربائية، وزيادة الاستثمار في الطاقة المتجددة، إلى جانب عودة بعض الدول لاستخدام الفحم، فيما سيواجه قطاع الغاز تحديات لاستعادة موثوقيته بعد أزمتين خلال أربع سنوات.





