وزير النقل يترأس أعمال اجتماع الجمعية العمومية للشركة بحضور نظيره الأردني
ترأس الفريق مهندس كامل الوزي، وزير النقل، أعمال الاجتماع السابع والثمانين للجمعية العمومية لشركة الجسر العربي للملاحة، وذلك بحضور وزير النقل الأردني الدكتور المهندس نضال القطامين، والمهندس محي الدين إمارة مندوباً عن وزير النقل العراقي الدكتور خالد شواني، واللواء دكتور نهاد شاهين نائب وزير النقل للنقل البحري ورئيس وأعضاء مجلس إدارة الشركة، ويأتي هذا الاجتماع تزامنًاا مع احتفالات الشركة بمرور 40 عامًا على تأسيسها، وتم خلال الاجتماع استعراض نشاط الشركة، وأهم إنجازاتها خلال عام 2025، والمصادقة على الميزانية العمومية ونتائج أعمال الشركة عن السنة المالية المنتهية بتاريخ 31/12/2025.
كما أشار مدير عام الشركة، عدنان العبادلة، أن الشركة وفي عامها الأربعين، وصلت إلى أقوى مكانة في تاريخها محققة أعلى المؤشرات المالية والتشغيلية منذ تأسيسها في عام 1985، وأصبحت الشركة اليوم أيقونة للعمل العربي المشترك الناجح وركيزة أساسية تدعم اقتصاديات الدول المؤسسة، من خلال حركة التجارة والبضائع والمسافرين والمجموعات السياحية فيما بينها وبين باقي دول الإقليم والعالم، فالإنجازات والأرقام والنتائج التاريخية غير المسبوقة التي تحققت جاءت لتعكس ما وصلت إليه الشركة اليوم من تطور وتقدم وازدهار في أعمالها.
مضيفا أن الشركة تمكنت خلال عام 2025 من تجاوز النتائج التاريخية السابقة التي تم تحقيقها في عام 2024، والتي كان أبرزها تحقيق أرباح بلغت (30) مليون دولار، حيث حققت الشركة في عام 2025 أرباحًاا سنوية بلغت (32) مليون دولار وهي أعلى أرباح تحققها الشركة منذ تأسيسها، كما وصلت موجودات الشركة في نهاية عام 2025 إلى أعلى قيمة لها منذ تأسيس الشركة وبلغت (229) مليون دولار، وكذلك الأمر فيما يخص حقوق الملكية والتي بلغت (182.3) مليون دولار، وهي أيضًا أعلى قيمة لها منذ تأسيس الشركة، متجاوزة بذلك كل الأرقام والنتائج التي تم تحقيقها في عام 2024، لافتًا إلى أن مسيرة الإنجازات الفريدة والمميزة لم تقفر عند هذه الأرقام فقط، حيث أنه وبعد تراجع معدلات الإركاب على بواخر الشركة خلال السنوات الماضية نتيجة للأحداث والظروف الصعبة والمعقدة التي شهدها العالم من أزمات متتالية، أثرت بشكل مباشر على مختلف القطاعات، إلا أن الشركة حرصت على إعادة ثقة المسافرين بالسفر بحرًا من خلال رفع مستوى وجودة الخدمات المقدمة للمسافرين على متن أسطولها البحري، ومن خلال تقديم خدمات نقل تكاملية بالتعاون مع شركات النقل البري في كل من الأردن ومص، بالإضافة إلى طرح عروض تشجيعية خلال المواسم المختلفة، وتطوير أنظمة الحجز الإلكتروني في الشركة، حيث نقلت الشركة خلال عام 2025 على متن أسطولها البحري (317) ألف مسافر بنسبة زيادة وصلت الى (26%) مقارنة بأعداد الركاب المنقولة خلال عام 2024 والبالغة (251) ألف مسافر، علمًا بان المرة الأخيرة التي وصل فيها أعداد المسافرين الى هذا العدد كان في عام 2016.
وفيما يخص حركة التبادل التجاري عبر الخط البحري نويبع - العقبة، بيّن “العبادلة” أن معدل نقل الشاحنات السنوي عبر الخط البحري نويبع-العقبة خلال الخمسة عشر عامًا الأخيرة بلغ (45) ألف شاحنة سنويًا، إلا أن الشركة وخلال عام 2024 تمكنت من نقل (78,976) شاحنة، وهو أكبر عدد من الشاحنات يتم نقله منذ تأسيس الشركة في حينه، وفي عام 2025 نقلت بواخر الشركة (79,198) شاحنة متجاوزة بذلك أعداد الشاحنات المنقولة خلال عام 2024، ومسجلة رقم تاريخي جديد لأكبر عدد من الشاحنات المنقولة سنويًا منذ تأسيس الشركة.
وفيما يخص النشاط السياحي للشركة على خط العقبة-طابا، أوضح “العبادلة” أن الشركة خلال عام 2025 حققت رقمًا غير مسبوق في أعداد السياح المنقولة، حيث تم نقل (130) ألف سائح بالاتجاهين مقارنة مع (85) ألف سائح تم نقلهم خلال عام 2024، بنسبة زيادة وصلت إلى (52%)، وذلك بالرغم مما شهده العالم من توترات جيوسياسية أثرت على مختلف دول العالم، مشيرًا إلى أن دخول القارب السياحي "دهب" والقارب "نيو عقبة" لأسطول الشركة في عام 2025، والترويج المشترك والعمل من خلال ائتلاف سياحي، والتعاون مع مكاتب وشركات السياحة والسفر لتحقيق الربط السياحي بين المثلث الذهبي في الأردن ومنتجعات جنوب سيناء، وتنظيم رحلات للمجموعات السياحية المتواجدة في جنوب سيناء لزيارة مدينة العقبة، والمدينة الوردية تحت مسمى رحلات اليوم الواحد، أو رحلات المبيت، أمور ساهمت في تنمية وزيادة النشاط السياحي.
كما تم استعراض خطط الشركة لتنفيذ مجموعة من المشروعات الاستثمارية التي تساهم في تطوير صناعة النقل البحري والسياحي في المنطقة، حيث تعمل الشركة بالتعاون مع هيئة موانئ البحر الأحمر على إنشاء ترسانة لبناء وإصلاح وصيانة السفن في ميناء سفاجا الكبير، بالإضافة إلى تطوير منشأة لصيانة وإصلاح القوارب السياحية "قزق" في شرم الشيخ، مما يساهم في تعزيز البنية التحتية للخدمات البحرية في المنطقة، حيث تجمع هذه المشاريع بين تقديم خدمات صيانة وإصلاح السفن والقوارب واليخوت السياحية بكافة أحجامها وأنواعها، وبين إنشاء منطقة ترفيهية متكاملة لخدمة المجموعات السياحية.
كما أن الشركة في صدد الاتفاق مع شركة تطوير العقبة على منح شركة الجسر العربي حق إدارة وتطوير وتشغيل محطة الركاب في ميناء العقبة، بحيث يتم تطوير البنية التحتية والمرافق والخدمات والساحات والأرصفة في محطة الركاب، وبيّن العبادلة أن الشركة ستعمل على زيادة رأسمالها من الأرباح المحققة ليصبح (141,000,000 دولار) مائة وواحد وأربعون مليون دولار، الأمر الذي يمكنها من تنفيذ مثل هذه المشاريع الحيوية والمهمة.
وأكد العبادلة أنه في ظل الظروف الجيوسياسية الراهنة بالمنطقة فإن هناك استمرارية من الشركة لتقديم خدماتها، وانتظام رحلاتها البحرية لتكون الشركة حلقة الوصل الرئيسية بين الأردن ومصر، موضحًا أن السفر بحراً في مثل هذه الظروف الاستثنائية يعد الخيار الأقل كلفةً والأكثر أمانًا، وبرغم ارتفاع الكلف التشغيلية نتيجة زيادة أسعار الوقود، لافتًا إلى أن الشركة خلال الربع الأول من عام 2026 تمكنت من تحقيق نتائج مميزة وإيجابية، فقد حافظت الشركة على استقرار عملياتها التشغيلية، وتم نقل ما يزيد عن (23) ألف شاحنة خلال الربع الأول من عام 2026، ونقل ما يزيد عن (92) ألف مسافر بنسبة زيادة بلغت (32%) مقارنة مع نفس الفترة من عام 2025 والتي بلغت (70) ألف مسافر، أما فيما يخص خط العقبة-طابا فقد ارتفعت أعداد السياح المنقولة إلى (23%) لتصل إلى (31) ألف سائح مقارنة مع (25) ألف سائح تم نقلهم خلال نفس الفترة من عام 2025، محققة بذلك زيادة بالأرباح بلغت (4%) عن الأرباح المحققة خلال نفس الفترة من عام 2025.
ومن جانبه، أعرب الفريق مهندس كامل الوزير وزير النقل المصري عن فخره واعتزازه بما حققته الشركة من نتائج مميزة وغير مسبوقة في تاريخ الشركة، مؤكّدًا على الدور الكبير الذي تلعبه الشركة في نقل الصادرات المصرية عبر أسطولها البحري إلى الأردن والسعودية والعراق وسوريا ودول الخليج العربي، ودورها في نقل الركاب المتواجدين في الأردن والعراق والسعودية ودول الخليج إلى مصر والعكس، مؤكّدًا على أن الموانئ المصرية دائمًا في خدمة الأشقاء العرب، مع تقديم كافة التسهيلات لنقل الصادرات والواردات الأردنية والعربية من خلالها، بحيث يتم ربط ميناء العقبة الأردني وميناء نويبع المصري بالموانئ المصرية المطلة على البحر المتوسط ومنها إلى مختلف دول العالم.
كما أكد الفريق مهندس كامل الوزير أن المشروعات الاستثمارية التي تخطط الشركة لتنفيذها تأتي في ضوء توجيهات فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بتطوير الموانئ البحرية المصرية لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، وكذلك تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لإصلاح وصيانة السفن والوحدات البحرية، ومركز عالمي لسياحة اليخوت، مشيرًا إلى أن وزارة النقل المصرية ستعمل على تقديم كافة التسهيلات لإنجاز هذه المشروعات الحيوية والهامة، مشددًا على ضرورة وضع مخططات زمنية لكل مشروع عند البدء في تنفيذه والالتزام بتلك المخططات الزمنية، وكذلك استمرار تدعيم أسطول الشركة بأحدث السفن مع العمل على فتح أسواق جديدة بشكل مستمر.
وأوضح الوزير أن المحافظة على هذا الصرح العربي المميز هو أولوية لمصر والأردن والعراق، وذلك للدور الكبير والمهم الذي تقوم به الشركة في خدمة حركة التجارة العربية وتطويرها وتنميتها، فهي محرك تنموي واقتصادي أساسي لكل من نويبع والعقبة، معبرًا عن تقديره وشكره لإدارة الشركة على جهودهم المميزة والمبذولة للنهوض بهذا الصرح العربي الذي يجسد التعاون العربي المثمر، مؤكّدًا على أن اجتماعات الجمعية العمومية للشركة هي فرصة لتعزيز أواصر التعاون المشترك بين الدول الثلاث في مجالات النقل المختلفة.
وبدوره أكد الدكتور المهندس نضال القطامين وزير النقل الأردني أن شركة الجسر العربي تمثل نموذجًا ناجحًا للعمل العربي المشترك، فمسيرة الإنجازات والتطور فيها مستمرة ولا تتوقف، معبرًا عن شكره وتقديره للجهود المبذولة من إدارة الشركة في تحقيق النتائج التاريخية عامًا تلو الآخر، وبيّن القطامين أهمية المشاريع التنموية التي تعكف الشركة على الاستثمار فيها، حيث ستساهم هذه المشاريع في إنماء أعمالها وتطويرها، ودعم منظومة النقل البحري في المنطقة، مؤكّدًا على أهمية المضي قدماً في تطوير ورفع مستوى الخدمات في محطة الركاب في العقبة، حيث أن تعزيز كفاءة خدمات نقل الركاب والمركبات فيها سيساهم في دعم حركة السياحة والتجارة البحرية في مدينة العقبة، ويدعم النمو الاقتصادي فيها، وسيساهم في خلق فرص عمل جديدة، مضيفًا أنه خلال الأزمات تظهر القيادات القادرة على العمل وإحداث الفرق، وهذا ما قامت به إدارة الشركة من خلال متابعتها عن كثب التداعيات السلبية للحرب المشتعلة حاليًا في المنطقة والتي تسببت في ارتفاع أسعار الوقود والطاقة بشكل أساسي، حيث اتخذت مجموعة من الإجراءات الاستثنائية ساهمت في المحافظة على استمرارية أعمال الشركة، بل وتحقيقها لنتائج مميزة، حيث انصبت جهودها على خدمة عملائها وتقديم كافة التسهيلات لهم وتوفير السفر الآمن على متن أسطول بواخر الشركة، مؤكّدًا أن الأردن، وفي ظل قيادته الحكيمة، تنأى بنفسها عن الدخول في أي صراعات إقليمية، وأن جهود الحكومة الأردنية تنصب على حماية مواطنيها وخدمتهم وتوفير احتياجاتهم الأساسية، وأن الأردن سيبقى دائمًا قويًا منيعًا بسواعد أبنائه، مبينًا أهمية التعاون فيما بين الدول العربية لضمان استمرار تدفق البضائع فيما بينها، وعدم حدوث انقطاع في سلاسل الإمداد والتزويد، حيث يشكل الخط البحري نويبع-العقبة حلقة الوصل الرئيسية بين أفريقيا العربية وآسيا العربية، وظهرت أهميته بشكل جلي في هذه الفترة كخط بديل للوصول إلى أفريقيا والدول الأوروبية وشريان حياة لآسيا العربية.





