الجمعة 03 أبريل 2026 الموافق 15 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عربى ودولى

أطول جسر قصفته أمريكا.. أبرز المعلومات عن جسر "كرج بي 1" بإيران

الجمعة 03/أبريل/2026 - 05:43 م
جسر بي 1
جسر "بي 1"

بعد تهديد الرئيس الأمريكي بقصف البنية التحتية الإيرانية حال لم يتم الإتفاق ، شن الجيش الأمريكي هجوم علي جسر" بي 1" الذي يعد شريان اقتصادي حيوي يتباهى به النظام الإيراني  و كان يُستخدم من قبل القوات المسلحة الإيرانية لنقل صواريخ ومكونات صواريخ سراً من طهران إلى مواقع إطلاق في غرب إيران، إضافة إلى استخدامه في الدعم اللوجستي للعمليات العسكرية الإيرانية في طهران.

 

1. الأهمية الاستراتيجية والموقع

 يقع في شمال مدينة كرج (استان البرز)، ويعبر فوق "نهر كرج" ووادي بلقان.
الهدف: صُمم ليكون الحلقة الأهم في طريق "الشهيد سليماني" السريع (شمال كرج)، ليربط طريق "همت" السريع بطريق "كرج - قزوين"، مما يقلل الازدحام المروري بنسبة 40% في هذه المنطقة الحيوية. 
 

2. المواصفات الفنية والهندسية (قبل الضرر)
 

وصفته المصادر الإيرانية  بأنه "شاهکار مهندسی" (تحفة هندسية) نظراً للأرقام التالية:
الارتفاع: يصل ارتفاع أعلى ركيزة فيه إلى 132 متراً من قاع النهر، مما جعله أعلى جسر في إيران والشرق الأوسط وقت بنائه.
الطول والعرض: يبلغ طول الجسر الإجمالي 1050 متراً، وعرضه 38 متراً (يستوعب عدة مسارات في كل اتجاه) . 
نوع الهيكل: هو جسر "صندوقي خرساني" (Concrete Box Girder) تم بناؤه باستخدام تقنية الصب المتوازن (Balanced Cantilever)، وهي تقنية معقدة تستخدم للمسافات الطويلة بين الأعمدة.
 

3. التنفيذ والتكنولوجيا
 

صناعة إيرانية 100%: تفتخر المواقع الإيرانية بأن التصميم، الإشراف، والتنفيذ تم بالكامل بواسطة مهندسين وشركات إيرانية (مثل شركة "أذر باسا") دون الحاجة لخبرات أجنبية. 
المعدات الخاصة: استخدمت في بنائه رافعات عملاقة وآلات صب (Form traveler) صُممت خصيصاً لتناسب الارتفاعات الشاهقة والرياح القوية في المنطقة.
 

4. الحالة التشغيلية قبل الحادث
 

نسبة الإنجاز: قبل الإنفجار في أبريل 2026، كان الجسر قد اكتمل بنسبة تزيد عن 95%.
موعد الافتتاح: كان من المقرر افتتاحه رسمياً في مايو 2026 (اردیبهشت 1405) ليكون هدية للشعب الإيراني في فصل الربيع.
تقدر التكلفة الإجمالية لإنشاء جسر بي 1 ( B1) قبل تعرضه للقصف بنحو 20 تريليون تومان إيران.

 

الخسائر الاقتصادية غير المباشرة
 

تأخير التشغيل: كان من المتوقع أن يوفر الجسر حوالي 1.5 تريليون تومان سنوياً من استهلاك الوقود وتكاليف الصيانة الناتجة عن الازدحام؛ هذا العائد الاقتصادي فُقد الآن لعدة سنوات قادمة.
تكلفة إزالة الأنقاض: تُقدر تكلفة إزالة الأجزاء المنهارة من وادي بلقان ونهر كرج وتأمين الموقع للبدء من جديد بمبالغ طائلة تتجاوز ميزانية الطوارئ المحلية.

 

الخسائر المادية المباشرة

تكلفة دمار الهيكل: قُدرت قيمة الأجزاء المدمرة من الجسر (خاصة الجزء الأوسط والركائز الأساسية المتضررة) بنحو 4 إلى 6 تريليون تومان إيراني.
المعدات التقنية: فُقدت معدات هندسية ورافعات صب متخصصة (Form Travelers) كانت لا تزال في الموقع لإتمام اللمسات الأخيرة، وهي معدات باهظة الثمن ويصعب استيرادها حالياً بسبب العقوبات.

 

سوابق تاريخية 

شهدت العديد من الحروب سوابق تاريخية لاستهداف الجسور، ففي الحرب العالمية الثانية كانت الجسور أهدافاً رئيسية للطيران الحربي لأنها تربط بين جبهات القتال.

وعلى سبيل المثال تم قصف جسور ألمانيا لشل الإمدادات، واعتمدت عملية Market Garden الشهيرة بالكامل على السيطرة على سلسلة جسور في هولندا.

وكانت خطة بريطانية أميركية في سبتمبر 1944 للسيطرة على سلسلة جسور في هولندا عبر إنزال مظلي ضخم، بهدف فتح طريق مباشر لاجتياح ألمانيا عبر نهر الراين.

ونجح الحلفاء في السيطرة على معظم الجسور، لكنهم فشلوا في الوصول إلى الجسر الأخير في أرنهيم، ما أدى إلى انهيار العملية.

وفي حرب البلقان (1999)، استهدفت قوات الناتو جسوراً في صربيا لشل حركة الجيش الصربي.

وفي الحرب الروسية الأوكرانية، أصبح جسر القرم (Kerch Bridge) هدفاً متكرراً لأنه يربط روسيا مباشرة بالقرم، ويحمل رمزية سياسية كبيرة.

وفي حرب العراق (2003)، كانت الجسور من أول الأهداف، وتشهد حرب روسيا وأوكرانيا استهداف الجسور كعنصر أساسي لتعطيل الطرف الآخر.