ناجي الشهابي: قرارات غلق المحال والعمل عن بُعد تحتاج مرونة في التطبيق
أكد ناجى الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن قرارات الحكومة الأخيرة بشأن غلق المحال في الساعة التاسعة مساءً والتوسع في تطبيق نظام العمل عن بُعد تأتي في إطار التعامل مع تحديات اقتصادية وضغوط متزايدة على موارد الطاقة، مشيرًا إلى أن الهدف من هذه الإجراءات مفهوم في ضوء الظروف الراهنة.
وأوضح الشهابي أن التأثيرات الاقتصادية لهذه القرارات تستدعي قراءة متأنية، خاصة في ظل اعتماد قطاعات واسعة من الاقتصاد المصري على النشاط المسائي، لافتًا إلى أن تقليص ساعات العمل قد ينعكس على حركة الأسواق، ويؤثر على دخول العاملين في الأنشطة التجارية والخدمية، بما يتطلب التعامل مع القرار بقدر من المرونة.
وأضاف أن العمل عن بُعد يمثل أداة تنظيمية مهمة في بعض القطاعات، إلا أن تطبيقه يجب أن يكون انتقائيًا ومدروسًا، بما يتوافق مع طبيعة كل نشاط، حتى لا يؤدي إلى تراجع الكفاءة أو إضعاف الإنتاجية في مجالات تعتمد على التواجد المباشر.
وشدد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن تحقيق التوازن بين ترشيد استهلاك الطاقة والحفاظ على النشاط الاقتصادي يمثل التحدي الأهم في المرحلة الحالية، مؤكدًا أن هذا التوازن لن يتحقق إلا من خلال سياسات مرنة تراعي اختلاف طبيعة الأنشطة والمناطق.
وأشار إلى أهمية التوسع في بدائل الترشيد داخل المنشآت، مثل تحسين كفاءة استخدام الطاقة، بدلًا من الاعتماد بشكل رئيسي على تقليص ساعات التشغيل، مع منح مساحات أوسع للتطبيق المتدرج وفقًا لخصوصية كل قطاع.
وأكد الشهابي ضرورة المتابعة المستمرة لتأثير هذه الإجراءات على السوق، وتقييم نتائجها بشكل دوري، لضمان عدم امتداد آثارها السلبية على النشاط الاقتصادي أو مستوى معيشة المواطنين.
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن نجاح هذه السياسات يرتبط بقدرتها على تحقيق معادلة دقيقة، تقوم على ترشيد الموارد دون التأثير على حركة الاقتصاد، والحفاظ على الاستقرار في ظل بيئة إقليمية ودولية شديدة التعقيد.




