الإثنين 30 مارس 2026 الموافق 11 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

الديمقراطي الاجتماعي يدين حصار كوبا ويحذر من كارثة صحية وإنسانية

الإثنين 30/مارس/2026 - 02:22 م
الحزب المصرى الديمقراطى
الحزب المصرى الديمقراطى

يدين الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة الأمريكية من حصار اقتصادي وتجاري ومالي واسع على كوبا، مما انعكس بشكل كارثي على سلاسل الإمداد الحيوية، وأدى إلى تفاقم أزمة الطاقة داخل البلاد، والتي انعكست في انقطاعات متكررة وطويلة للتيار الكهربائي، وانهيارات جزئية في البنية التحتية للخدمات الأساسية.

إن أخطر ما تم رصده خلال هذه الأزمة يتمثل في التداعيات الكارثية لانقطاع الكهرباء على القطاع الصحي، حيث أفادت تقارير ميدانية بوقوع حالات وفاة داخل المستشفيات نتيجة تعطل أجهزة الإنعاش والتنفس الصناعي، وعدم قدرة المرافق الصحية على الاستمرار في تقديم الخدمات الحيوية في ظل نقص الوقود والطاقة. كما أدى ذلك إلى تعطيل سلاسل التبريد الخاصة بالأدوية واللقاحات، مما يهدد سلامة آلاف المرضى، ويقوض الحق الأساسي في الصحة.

وقد تزايدت المؤشرات الصادرة عن منظومة الأمم المتحدة ومؤسسات حقوق الإنسان الدولية بشأن التدهور الحاد في الأوضاع المعيشية والإنسانية. ونعرب عن بالغ القلق إزاء التداعيات الخطيرة للسياسات والإجراءات الاقتصادية المفروضة على الشعب الكوبي، والتي اتخذت طابعًا أكثر تشددًا خلال الفترة الأخيرة.

وعليه فإن النهج الذي تتبعه الولايات المتحدة الأمريكية في هذا السياق يتجاوز كونه أداة ضغط سياسي، ليصبح عاملًا رئيسيًا في معاناة إنسانية واسعة النطاق يدفع ثمنها المواطنون المدنيون، ما يفاقم هشاشة الوضع الإنساني، ويزيد من معدلات الفقر وسوء التغذية، ويضع فئات واسعة من المجتمع، لا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى، في دائرة الخطر المباشر.

إننا نؤكد أن استخدام الأدوات الاقتصادية على نحو يؤدي إلى حرمان الشعوب من احتياجاتها الأساسية، أو يفضي إلى انتهاك حقوق الإنسان الأساسية، يتعارض مع مبادئ القانون الدولي الإنساني، ومع الالتزامات الواردة في ميثاق الأمم المتحدة، بما في ذلك احترام كرامة الإنسان وضمان الحق في الحياة والصحة.

وعليه، فإننا نطالب المجتمع الدولي بتكثيف الجهود الإنسانية العاجلة لتخفيف معاناة الشعب الكوبي، والعمل الجاد من أجل إنهاء الحصار الاقتصادي والتجاري والمالي المفروض عليه، وضمان حق الشعب الكوبي في الحياة الكريمة والتنمية والصحة، مع ضرورة تحييد المدنيين بشكل كامل عن أي صراعات أو ضغوط سياسية.