الإثنين 30 مارس 2026 الموافق 11 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

النور يرفض قرض 300 مليون دولار للبنك الآسيوي بسبب احتوائه على فوائد ربوية

الإثنين 30/مارس/2026 - 12:48 م
مجلس النواب
مجلس النواب

أعلن النائب أحمد سعيد عمر، عضو مجلس النواب عن حزب النور، رفضه قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025، الخاص بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، بقيمة 300 مليون دولار.

وجاء ذلك خلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، أثناء مناقشة تقرير لجنة الخطة والموازنة حول قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025 بشأن الموافقة على اتفاقية القرض.

أسباب رفض القرض.. فوائد ربوية واستدانة غير مسؤولة

أكد النائب أحمد سعيد عمر أن البرلمان يجب أن يكون حذرًا في الموافقة على القروض، مشيرًا إلى أن القرض يحتوي على فوائد ربوية، وهو ما يتعارض مع الفقه الدستوري الذي يعتبر الشريعة الإسلامية المصدر الأساسي للتشريع.

وقال: "نرفض القرض لسببين رئيسيين: احتواء القرض على فائدة ربوية، وفلسفة الحكومة في الاستدانة، هذا الموقف ليس رأيًا شخصيًا، بل رأيًا فقهيًا وقانونيًا".

وأشار إلى أن البرلمان مطالب بحماية المواطنين من تبعات القروض التي قد تثقل كاهلهم مستقبلًا، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

الموافقة على القرض رغم الاعتراضات

رغم الاعتراضات، وافق مجلس النواب على قرار رئيس الجمهورية رقم 434 لسنة 2025 بالموافقة على اتفاقية قرض برنامج تعزيز المرونة والفرص والرفاهية بين الحكومة المصرية والبنك الآسيوي للاستثمار، بقيمة 300 مليون دولار.

أهداف الحكومة: تطوير البنية الأساسية وتحسين بيئة الاستثمار

استعرض الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة، أهداف الاتفاقية، مؤكدًا أنها تهدف إلى دعم جهود الدولة لتطوير قطاع البنية الأساسية وسد الفجوات التمويلية في الموازنة العامة.

وأضاف أن الاتفاقية تهدف أيضًا إلى دعم الإصلاحات الهيكلية وتعزيز كفاءة الاقتصاد الكلي من خلال تحسين بيئة الاستثمار، وتوفير سيولة دولارية لتغطية الاحتياجات التمويلية المدرجة بالموازنة العامة للدولة.

تحذيرات من استدامة الدين وتأثيره على المواطنين

أوضح النائب محمد فؤاد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب العدل، رفضه للاتفاقية، مشددًا على أن المشكلة الأساسية ليست مجرد القرض، بل استدامة الدين وكيفية إدارة الموازنة.

وقال: "لسنا بمعرض شيطنة الاستدانة، فالدين أمر طبيعي، لكن الأزمة تكمن في استدامته، إجمالي الاستخدامات العامة في الموازنة يتحمل خدمة دين وأقساط تصل إلى 65% من الإنفاق العام، والحيز المالي يضيق. المواطن يتحمل وحده تبعات القروض وأصبح من المؤلفة جيوبه".

وأشار إلى أن القرض يمثل بديلاً عن قدرة الدولة على توليد مواردها ذاتيًا، ما يزيد الضغط على الموازنة ويؤثر مباشرة على الاستقرار المالي للمواطنين.

رفض شعبي لمفهوم "الرفاهية"

كما أعربت النائبة فاطمة عادل، عضو مجلس النواب عن حزب العدل، عن رفضها للقرض، مستنكرة تسمية البرنامج بـ"برنامج الرفاهية": "رفاهية إيه والقاهرة بتنام من المغرب؟!!"

وأكدت أن البرنامج لا يقدم حلولًا عملية لتحسين معيشة المواطنين، ويعكس فجوة بين السياسات المالية الرسمية واحتياجات الناس اليومية.

 ضرورة التوازن بين التمويل الخارجي والموارد المحلية

وأكد النواب المعارضون إلى أن الاعتماد على القروض الخارجية يزيد الضغط على الموازنة العامة ويضع عبءها على المواطنين وحدهم، مؤكدين على ضرورة البحث عن آليات تمويل محلية مستدامة، بدلًا من الاعتماد على قروض طويلة الأجل تؤثر على الاقتصاد الوطني واستقرار الأسر المصرية.