الأحد 29 مارس 2026 الموافق 10 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
سياسة

جريمة حرب.. المنظمة العربية لحقوق الإنسان تدين استهداف صحفيين في جنوب لبنان

الأحد 29/مارس/2026 - 06:39 م
علي شعيب وفاطمة فتوني
علي شعيب وفاطمة فتوني

أدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان استهداف العدوان الإسرائيلي لعدد من الصحفيين في جنوب لبنان، عقب قصف سيارة كانت تقل أربعة إعلاميين أثناء تغطيتهم الميدانية.


وأوضحت المنظمة، في بيان لها، أن الواقعة حدثت أثناء تنقل الصحفيين على طريق البراد قرب بلدة جزين، خلال تغطيتهم لآثار القصف، مشيرة إلى أن من بين المصابين الصحفية فاطمة فتوني، مراسلة قناة الميادين، والصحفي علي شعيب، مراسل قناة المنار.


واعتبرت المنظمة أن هذا الاستهداف يمثل جريمة حرب وانتهاكًا صارخًا لحقوق الإنسان، لافتة إلى أنه يأتي في سياق ما وصفته بالاستهداف المتعمد للصحفيين، خاصة مع تكرار مبررات الاحتلال بشأن ارتباط بعضهم بتنظيمات مسلحة، وهو ما قالت إنه تبرير سبق استخدامه في وقائع مشابهة داخل قطاع غزة.

 


من جانبه، أكد علاء شلبي، رئيس المنظمة، أن استهداف الصحفيين يعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى تقييد حرية الإعلام وطمس الحقائق، مشددًا على أن هذه الممارسات تأتي في إطار محاولات منع نقل صورة ما يجري على الأرض.
وأشار شلبي إلى أن غياب المساءلة الدولية وازدواجية المعايير يسهمان في استمرار هذه الانتهاكات، معتبرًا أن هذه السياسات لم تنجح في حجب الحقيقة، في ظل الدور المتنامي للإعلاميين والحقوقيين في نقل الأحداث للرأي العام العالمي.

 


وفي سياق متصل، حذرت المنظمة من تصاعد الأوضاع في لبنان، مشيرة إلى أن استمرار العمليات العسكرية قد يؤدي إلى موجات جديدة من العنف، فضلًا عن تهديد حياة المدنيين واستهداف البنية التحتية.

 


وكشفت عن سقوط نحو 1200 قتيل وإصابة 3500 آخرين منذ مطلع مارس، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ نوفمبر 2023 إلى نحو 6600 قتيل وأكثر من 20 ألف مصاب، إلى جانب آلاف الضحايا خلال فترات التصعيد السابقة.

 


واختتمت المنظمة بيانها بالتأكيد على أن هذه الانتهاكات تمثل خرقًا واضحًا للقانون الإنساني الدولي واتفاقيات جنيف لعام 1949، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات، ومحاسبة المسؤولين عنها، ومنع إفلاتهم من العقاب.