من التجنيد إلى الندم.. القيادي الإرهابي على عبدالونيس يروي رحلته كاملة ويحذر ابنه من المصير ذاته
كشفت اعترافات القيادى الإرهابي على محمود عبدالونيس المنتمي لحركة حسم الإرهابية عن تفاصيل دقيقة لمسيرته داخل التنظيم، منذ انضمامه خلال فترة دراسته عام 2014، وحتى تورطه في تنفيذ وتخطيط عدد من العمليات العدائية داخل البلاد وخارجها.
القيادي الإرهابي على عبدالونيس يروي رحلته كاملة ويحذر ابنه من المصير ذاته
وأوضح المتهم، البالغ من العمر 32 عامًا، أنه انضم إلى جماعة الإخوان خلال دراسته، قبل أن يتم تصعيده تدريجيا داخل أحد الأذرع المسلحة، حيث تلقى تكليفا بالسفر إلى قطاع غزة، وخضع هناك لتدريبات مكثفة استمرت نحو 4 أشهر، شملت مهارات هندسة المتفجرات، واستخدام الأسلحة الثقيلة، وأساليب القذف.
وأشار إلى أنه عقب عودته إلى مصر، تم تكليفه بالمشاركة في استهداف أحد المراكز الشرطية، قبل أن تصدر له تعليمات بالسفر إلى دولة الصومال لاستكمال نشاطه ضمن نطاق أوسع من العمليات.
وأضاف أن تواصله استمر مع قيادات التنظيم بالخارج، وعلى رأسهم يحيى موسى، الذي أشرف على توجيهه وتكليفه بمهام جديدة، تضمنت تدريبه على استخدام الطائرات المسيرة والصواريخ، إلى جانب الإعداد لتنفيذ عمليات نوعية كبرى داخل البلاد.
وكشف المتهم عن تلقيه تكليفات تتعلق باستخدام صواريخ محمولة على الكتف، ومحاولات استهداف الطائرة الرئاسية، بالتنسيق مع عناصر أخرى داخل التنظيم، مشيرًا إلى أن تلك المحاولات لم تنجح.
كما أقر بمشاركته في عمليات تفخيخ لعدد من المواقع، من بينها مناطق قريبة من معهد الأورام، فضلًا عن تمكنه من استخراج جواز سفر لتسهيل تحركاته، في إطار تنفيذ تكليفات التنظيم.
وأوضح أن دوره لم يقتصر على التنفيذ، بل شمل أيضًا استقطاب عناصر جديدة داخل البلاد، حيث تلقى دعمًا ماليًا لتنفيذ عمليات التجنيد، والتوسع في نشاط الحركة.
وأشار إلى تأسيس كيان إعلامي تحت مسمى «ميدان»، بإشراف قيادات التنظيم، بهدف الترويج لأفكار الحركة، والتواصل مع فئات مختلفة خارج الإطار التقليدي، إلى جانب دعم العمليات المسلحة.
وأكد أن الأجهزة الأمنية نجحت في إحباط العديد من المخططات قبل تنفيذها، مشيرًا إلى أن سرعة التحرك الأمني حالت دون تصعيد تلك العمليات، وأثبتت قدرة الدولة على مواجهة التهديدات.
وفي ختام اعترافاته، عبر المتهم عن ندمه الشديد، مؤكدًا أن ما خاضه لم يكن سوى طريق أضاع فيه سنوات عمره دون جدوى، بسبب أوهام السلطة والصراعات.
رسالة القيادي الإرهابي على محمود عبدالونبس لابنه
ووجه رسالة مؤثرة لابنه، دعاه فيها إلى الحفاظ على نفسه وعدم الانسياق وراء أي أفكار متطرفة أو تنظيمات سرية، مؤكدًا أن ما عاشه لم يكن سوى طريق مليء بالدمار والخسارة، وأنه أدرك متأخرًا أن القوة الحقيقية ليست في العنف أو الصراعات، بل في الحفاظ على الحياة وبناء مستقبل آمن.
وأشار إلى أن كل ما انخرط فيه من أنشطة وتكليفات لم يجلب له سوى الضياع، مؤكدًا أن ما كان يُقدَّم له باعتباره «قضية» لم يكن إلا أوهامًا قادته إلى نتائج مأساوية، وأنه يتمنى ألا يكرر ابنه نفس التجربة أو يسلك نفس الطريق.





