"بتكوين" تتراجع دون 69 ألف دولار مع تصاعد حرب إيران
انخفضت أكبر عملة مشفرة بنسبة بلغت 3.3% اليوم الأحد لتتداول قرب 68,150 دولاراً، وهو أدنى مستوى منذ أوائل مارس. وكانت الخسائر أشد في العملات الأخرى، إذ فقدت "إيذر" نحو 5% في مرحلة ما لتصل إلى 2,050 دولار، كما تراجعت "سولانا" و"إكس آر بي" و"كاردانو".
تكبدت "بتكوين" خسائر منذ بداية الحرب، حيث فقدت نحو 20% منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجماتهما على إيران نهاية فبراير. وكشف هذا التراجع حدود الفكرة الشائعة في أوساط العملات المشفرة بشأن قدرة "بتكوين" على العمل كملاذ آمن في أوقات الأزمات.
عوامل أخرى ضاغطة على العملات المشفرة
لكن هناك عوامل أخرى تلعب دوراً أيضاً، بحسب بيتر تشير، رئيس استراتيجية الاقتصاد الكلي في "أكاديمي سيكيوريتيز"، من بينها تأثر "بتكوين" بعمليات بيع أوسع طالت الأسهم وغيرها من الأصول عالية المخاطر. كما أن ارتفاع أسعار الطاقة قد يضغط على القطاع، نظراً لأنه يزيد من تكلفة تعدين العملة.
قال تشير: "يبدو أن جزءاً كبيراً من المكاسب الأخيرة كان رهانات على تشريعات، وهو ما أصبح تمريرها أكثر صعوبة في الوقت الحالي — إذ تركز واشنطن على الحرب، كما أن التشريعات الجديدة لم تؤدِ إلى موجة شراء قوية من المستثمرين الجدد كما كان يتوقع مجتمع الكريبتو". وأضاف: "يبدو أن المخاطر تعود للارتفاع مجدداً".
مؤشر على تراجع أشمل للأصول
وخلال الحرب، يوفر سوق العملات المشفرة - الذي يعمل على مدار الساعة - مؤشراً مبكراً للمتداولين حول كيفية أداء الأصول الأخرى عند افتتاح الأسواق التقليدية. وأظهرت العقود الآجلة الدائمة على منصة "هايبرليكويد"، وهي من أكبر منصات تداول المشتقات على مدار الساعة، ارتفاع العقود المرتبطة بالنفط بأكثر من 2% إلى 98 دولاراً للبرميل، وذلك في الساعة التاسعة صباحاً بتوقيت نيويورك. في المقابل، تراجعت العقود المرتبطة بمؤشري "ناسداك 100" و"إس آند بي 500".
هدد الرئيس دونالد ترمب بقصف محطات الكهرباء الإيرانية في حال لم تعاود طهران فتح مضيق هرمز، وهو ممر ملاحي رئيسي ظل مغلقاً فعلياً لأسابيع، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأخرى. وردت إيران بتحذيرات مضادة، مؤكدة أنها ستستهدف مواقع أميركية وإسرائيلية في الشرق الأوسط إذا تعرضت بنيتها التحتية للطاقة لهجوم. وفي الوقت ذاته، تبدو الضربات الإيرانية على إسرائيل أنها في تصاعد.
يأتي هذا التراجع في سوق العملات المشفرة ليضيف إلى موجة هبوط أوسع بدأت في أوائل أكتوبر، عندما كانت "بتكوين" تتداول فوق 120 ألف دولار. وقد أثّر هذا الانخفاض الأولي على معنويات المستثمرين لدرجة تحول ضد محاولات زخم لازمة لإخراج العملة من هذا المسار الهابط.





