السبت 21 مارس 2026 الموافق 02 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
توك شو

دعاء خطيب العيد يثير الجدل.. أسامة قابيل: لا علاقة له بالتشيع والأزهر شاهد

السبت 21/مارس/2026 - 06:30 م
الدكتور أسامة قابيل
الدكتور أسامة قابيل

أكد الدكتور أسامة قابيل، من علماء الأزهر الشريف، أن الدعاء الذي جاء على لسان الدكتور السيد عبد الباري، رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف وخطيب عيد الفطر، بصيغة: "اللهم يا رب بحق فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، ان لا يجعل لمصر حاجة عند لئيم" هو في حقيقته دعاء لله وحده، ولا يتضمن أي صرف للعبادة لغير الله، موضحًا أن الداعي يتوسل إلى الله بمكانة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، وهم محل إجلال واتفاق بين المسلمين.

وأوضح الدكتور أسامة قابيل، خلال تصريحات له، أن هذا النوع من التوسل قال به جمع من العلماء قديمًا وحديثًا، واعتبروه من باب التوسل المشروع، خاصة إذا كان المقصود هو تعظيم من عظّمهم الله واستحضار محبتهم، دون اعتقاد أي تأثير مستقل لهم، مشيرًا إلى أن هذه المسألة من مسائل الخلاف السائغ التي وسع فيها الفقه الإسلامي، ولا يجوز تحويلها إلى ساحة للتنازع أو التشدد.

وأضاف أن مضمون الدعاء يحمل معنى وطنيًا عظيمًا، وهو أن يغني الله مصر عن الحاجة إلى اللئام، وهو مقصد نبيل يتفق عليه الجميع، ويعبر عن حب الوطن والحرص على كرامته واستقراره، مؤكدًا أن مثل هذه المعاني ينبغي أن تكون محل اتفاق لا خلاف.

وشدد على أن من يربطون هذا الدعاء بمذهب معين إنما يفتقدون فهم طبيعة المجتمع المصري وتاريخه، فمصر بلد الأزهر الشريف، وقد سُمّي الأزهر بهذا الاسم نسبة إلى السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، في دلالة واضحة على مكانة آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم في وجدان المصريين، مشيرًا إلى أن مصر عاشت عبر تاريخها أطيافًا متعددة، وكان فيها وجود للتشيع، ومع ذلك لم يتحول أهلها إليه، بل ظلوا متمسكين بمنهجهم الوسطي، يجمعون بين الاعتدال ومحبة آل البيت دون غلو أو انحراف.

وأشار إلى أن الحكمة تقتضي التعامل مع مثل هذه القضايا بروح من التسامح الفقهي، بعيدًا عن التخوين أو التصنيف، لأن سعة الشريعة تستوعب مثل هذه الخلافات، ولأن الهدف الأسمى هو الحفاظ على وحدة الصف وجمع القلوب.

ودعا بأن يحفظ الله مصر وأهلها، وأن يحفظ جميع البلاد، وأن يرزقها الغنى عن كل سوء، وأن يؤلف بين قلوب أبنائها على الخير والهدى.