النائب باسل عادل: جولة الرئيس في الإمارات وقطر تعكس تحركًا مصريًا واعيا
أكد النائب باسل عادل، عضو مجلس الشيوخ ورئيس حزب الوعي، أن جولة الرئيس السيسي في كل من الإمارات العربية المتحدة وقطر تأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل أوضاع إقليمية ودولية مضطربة، تتسم بتصاعد التوترات العسكرية واتساع نطاق الصراعات في المنطقة، بما يفرض تحديات غير مسبوقة على دول الشرق الأوسط.
تحرك مصري متدرج لاحتواء الأزمات ومنع التصعيد
وأوضح “عادل” أن الدولة المصرية لعبت خلال الفترة الماضية دورًا محوريًا في محاولة منع اندلاع حرب إقليمية شاملة، من خلال تحركات دبلوماسية نشطة واتصالات متعددة الأطراف، إلى جانب دعم مسارات التهدئة والوساطات الإقليمية، وفي مقدمتها الجهود التي قادتها سلطنة عمان للتقريب بين الأطراف المختلفة، سواء بين إيران والولايات المتحدة أو غيرهما من القوى المعنية بالأزمة.
وأضاف أن التحرك المصري لم يتوقف عند مرحلة منع التصعيد فقط، بل امتد إلى العمل على تفكيك دوافع الصراع واحتواء تداعياته، من خلال بيانات سياسية متكررة تدعو إلى ضبط النفس والعودة إلى طاولة المفاوضات.
زيارة رئاسية في بيئة إقليمية “ملتهبة”
وأشار رئيس حزب الوعي إلى أن جولة الرئيس جاءت في وقت بالغ الدقة، حيث تشهد المنطقة حالة من التوتر الشديد والتداخل المعقد بين الأبعاد العسكرية والسياسية والتكنولوجية، في ظل تطورات ترتبط بحروب متقدمة تشمل أدوات الرصد الإلكتروني والأقمار الصناعية، بما يجعل المشهد الإقليمي أكثر تعقيدًا وتشابكًا.
وأكد أن هذا الواقع يفرض على التحركات السياسية والدبلوماسية أن تكون محسوبة بدقة، وأن تراعي كافة أبعاد الأمن الإقليمي وموازين القوى القائمة.
إعادة تشكيل التوازنات الإقليمية وصراع النفوذ
ولفت “عادل” إلى أن المنطقة تشهد مرحلة إعادة صياغة لموازين القوى الإقليمية والدولية، في ظل محاولات متسارعة لإعادة ترتيب مراكز النفوذ، وهو ما قد يفتح المجال أمام اتساع نطاق الصراعات، سواء على أسس سياسية أو اقتصادية أو حتى طائفية، بما يهدد استقرار الإقليم بأكمله.
وحذر من أن استمرار التوترات قد ينعكس بشكل مباشر على أمن الطاقة العالمي، خاصة في ظل حساسية الممرات الاستراتيجية مثل مضيق هرمز، وما يرتبط بها من مصالح دولية كبرى.
مصر كقوة توازن واستقرار في الإقليم
وشدد النائب باسل عادل على أن مصر، بما تمتلكه من ثقل سياسي وتاريخي ودبلوماسي، تظل طرفًا قادرًا على لعب دور الوسيط المتوازن في أزمات المنطقة، مشيرًا إلى أن السياسة المصرية تنطلق من رؤية تقوم على دعم الاستقرار ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهات شاملة.
وأوضح أن هذا الدور يتكامل مع رؤية مصرية أوسع تستهدف إعادة التوازن إلى الشرق الأوسط، بما يحفظ أمن الدول العربية، وفي مقدمتها دول الخليج، ويحد من محاولات تأجيج الصراعات الإقليمية.
دعوة لتغليب منطق الاستقرار ورفض الصراعات المفتوحة
واختتم النائب باسل عادل بالتأكيد على أن المرحلة الحالية تتطلب أعلى درجات الحكمة والتنسيق الإقليمي والدولي، من أجل تجنب الانزلاق نحو صراعات مفتوحة قد تمتد آثارها إلى نطاق عالمي أوسع، مشددًا على أهمية تغليب منطق الاستقرار، وتعزيز مسارات التهدئة، ودعم الجهود الدبلوماسية باعتبارها الخيار الأكثر واقعية في إدارة أزمات المنطقة.





