الجمعة 20 مارس 2026 الموافق 01 شوال 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
أخبار

اشتعال سوق العملات مع دخول موسم العيد وموقف سعر الدولار اليوم

الجمعة 20/مارس/2026 - 11:27 ص
 سوق العملات
سوق العملات

مع دخول موسم العيد، يشهد سوق العملات حالة من الترقب والحركة الملحوظة، مدفوعة بتغيرات في سلوك الأفراد وزيادة الطلب على بعض العملات الأجنبية، وبين ارتفاعات محدودة واستقرار حذر، تظل أسعار العملات خلال هذه الفترات انعكاسًا مباشرًا لعوامل موسمية واقتصادية متداخلة، تفرض نفسها بقوة على السوق.

تُعد فترات ما قبل العيد من أكثر الأوقات التي يرتفع فيها الطلب على العملات الأجنبية، خاصة مع زيادة حركة السفر سواء للسياحة أو لقضاء الإجازات خارج البلاد. ويؤدي ذلك إلى زيادة الإقبال على شراء الدولار والعملات الأخرى، ما يضغط على السوق ويدفع الأسعار إلى التحرك
كما يرتبط هذا الطلب أيضًا بزيادة عمليات الشراء من الخارج، سواء عبر الاستيراد أو التجارة الإلكترونية، وهو ما يعزز الحاجة إلى العملات الأجنبية خلال هذه الفترة تحديدًا.

في المقابل، تلعب تحويلات المصريين العاملين بالخارج دورًا مهمًا في تهدئة السوق خلال الأعياد،  إذ تزداد هذه التحويلات عادةً مع رغبة العاملين في دعم أسرهم قبل المناسبات، ما يوفر سيولة من العملات الأجنبية داخل السوق.

هذا التدفق قد يساهم في تقليل حدة الارتفاعات، بل وقد يؤدي إلى استقرار نسبي في الأسعار، خاصة إذا تزامن مع تراجع في الطلب بعد انتهاء ذروة الشراء قبل العيد.

مع بدء إجازة العيد، تميل حركة السوق إلى الهدوء، نتيجة إغلاق عدد من البنوك وتراجع النشاط التجاري بشكل عام ويؤدي ذلك إلى انخفاض حجم التعاملات، ما ينعكس على استقرار الأسعار أو تحركات محدودة للغاية

ويؤكد متعاملون في السوق أن هذه الفترة تشهد “تجميدًا مؤقتًا” لحركة العملات، حيث يتراجع الطلب بشكل واضح، في انتظار عودة النشاط بعد انتهاء الإجازة.

بمجرد انتهاء الإجازة، تعود حركة السوق إلى نشاطها المعتاد، بل وقد تشهد زيادة ملحوظة في الطلب، خاصة مع استئناف عمليات الاستيراد والتجارة، وفي هذه المرحلة، قد تظهر اتجاهات جديدة للأسعار، سواء بالارتفاع أو الانخفاض، وفقًا لمستوى الطلب والعرض.

ويرى خبراء أن ما بعد العيد يمثل نقطة مهمة لتحديد اتجاه السوق على المدى القصير، في ظل عودة السيولة وتزايد التعاملات.

رغم الاعتقاد الشائع بارتفاع أسعار العملات خلال الأعياد، إلا أن الواقع يشير إلى أن التأثير غالبًا ما يكون محدودًا ومؤقتًا، فزيادة الطلب قبل العيد قد تدفع الأسعار للارتفاع بشكل طفيف، لكن هذا التأثير يتلاشى سريعًا مع دخول التحويلات وهدوء السوق أثناء الإجازة

بمعنى آخر، فإن حركة العملات في الأعياد لا تسير في اتجاه واحد، بل تتأثر بتوازن دقيق بين العرض والطلب، ما يجعلها أكثر استقرارًا مما يتوقعه البعض.