نائب: الاقتصاد المصري بحاجة لإصلاح حقيقي لمواجهة الصدمات الخارجية
علّق النائب محمد فريد، عضو مجلس النواب عن حزب الإصلاح والتنمية، على القرارات الأخيرة التي صدرت عن رئاسة الوزراء بشأن إجراءات استثنائية وتقشفية في ظل الأزمة الإقليمية الحالية والحرب على إيران.
أزمة أسعار الوقود وغياب الشفافية
وأشار فريد في منشور على صفحته بـفيسبوك إلى أن الحكومة أعلنت زيادة أسعار الوقود مع اندلاع الأزمة، لكنه لم يتم الإفصاح عن عائد هذه الإجراءات أو تقديرات التوفير المتوقع. وأضاف أن فاتورة استيراد الغاز ارتفعت من 560 مليون دولار إلى 1.65 مليار دولار شهريًا، بينما تجاوز سعر النفط حاجز 100 دولار بعد أن كان أقل من 70، ما يعكس عمق الأزمة الحالية.
وتساءل النائب: «إذا كنا نعرف التكلفة بالدولار… فما هو الوفر المتوقع من الإجراءات التي أعلنتها الحكومة؟ من حق دافع الضرائب أن يعرف تقديرات الوفر لكل إجراء، وأن يكون هناك إطار واضح لتقييم نجاح السياسات».
توزيع غير متوازن لعبء الأزمة
انتقد فريد طريقة تطبيق الإجراءات، موضحًا أن توزيع عبء الأزمة يتم بصورة غير متوازنة. على المستوى الحكومي، تم تأجيل العمل عن بُعد رغم نجاح تجربة سابقة، بينما تم البدء بإجراءات محدودة مثل إغلاق الحي الحكومي مبكرًا وإيقاف إنارة الشوارع.
أما على مستوى السوق، فتم اتخاذ حل سهل إداريًا عبر إغلاق المحال في التاسعة مساءً، ما يثقل كاهل القطاع الرسمي بينما يظل القطاع غير الرسمي خارج نطاق التطبيق، وهو ما قد يحقق وفراً محدودًا لكنه يأتي بتكلفة مباشرة على الدخل وفرص العمل.
ضرورة إصلاح هيكل الطاقة وبيئة الأعمال
وأشار فريد إلى أن الأزمة كشفت عن تشوه هيكلي في منظومة الطاقة، وانكشاف الاقتصاد أمام أي اضطراب عالمي، مؤكدًا أن إدارة اللحظة وحدها غير كافية. وختم قائلاً: «المطلوب الآن هو العمل على إصلاح حقيقي في هيكل الطاقة وبيئة الأعمال، لإعداد الاقتصاد المصري لما بعد الحرب، حتى لا يتحمل المواطن فاتورة ركود داخلي فوق فاتورة الصدمة الخارجية».





