الخميس 19 مارس 2026 الموافق 30 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
عاجل

تصعيد إقليمي متسارع.. اجتماع وزاري بالرياض لتوحيد المواقف وتحميل إيران مسؤولية الهجمات

الأربعاء 18/مارس/2026 - 11:16 م
إيران
إيران

تتجه الأنظار، مساء اليوم الأربعاء، إلى العاصمة السعودية الرياض، التي تستضيف اجتماعاً وزارياً إقليمياً يضم وزراء خارجية دول عربية وإسلامية، لبحث تنسيق المواقف تجاه التطورات المتسارعة في المنطقة، في ظل تصاعد الاعتداءات التي تستهدف دول الخليج.
وكشفت مصادر خاصة أن الاجتماع المرتقب سيتبنى موقفاً موحداً يحمل إيران المسؤولية القانونية والمادية الكاملة عن الخسائر البشرية والاقتصادية الناتجة عن الهجمات، مع التأكيد على حق الدول المتضررة في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
ويأتي هذا التحرك في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً، مع استمرار استهداف منشآت مدنية وبنى تحتية، وسقوط ضحايا من المدنيين، رغم نجاح أنظمة الدفاع الجوي الخليجية في اعتراض نسبة كبيرة من الهجمات.
ويهدف الاجتماع إلى تعزيز التنسيق المشترك ودعم أمن واستقرار المنطقة، في مواجهة ما تعتبره دول الخليج انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، إلى جانب مخالفة مبادئ حسن الجوار.
وتؤكد دول مجلس التعاون الخليجي رفضها القاطع لأي استهداف لأراضيها تحت أي مبرر، مطالبة بوقف فوري لكافة الأعمال التصعيدية التي من شأنها تهديد الاستقرار الإقليمي.
ميدانياً، أعلنت السعودية اعتراض وتدمير صاروخين باليستيين استهدفا المنطقة الشرقية، إلى جانب إسقاط 19 طائرة مسيّرة في المنطقة ذاتها.
كما تمكنت الدفاعات الجوية من إحباط صاروخين آخرين استهدفا محافظة الخرج، فيما سقطت شظايا الاعتراض قرب قاعدة الأمير سلطان الجوية دون تسجيل خسائر.
وفي العاصمة الرياض، أسقطت أنظمة الدفاع الجوي طائرتين مسيرتين قرب حي السفارات، في مؤشر على اتساع نطاق التهديدات.
الكويت: جاهزية كاملة رغم الاستهداف
وفي الكويت، أعلن الجيش اعتراض 4 صواريخ باليستية و20 طائرة مسيّرة، إضافة إلى رصد صاروخين و13 طائرة مسيّرة في اليوم السابق.
وأكدت السلطات أن الحوادث أسفرت عن إصابتين طفيفتين نتيجة سقوط شظايا، دون أضرار مادية كبيرة، مع التشديد على الجاهزية التامة لحماية البلاد.
الإمارات: أرقام كبيرة للاعتراضات
في الإمارات، أعلنت وزارة الدفاع التعامل مع 10 صواريخ باليستية و45 طائرة مسيّرة.
وأوضحت أن إجمالي ما تم اعتراضه منذ بداية الهجمات بلغ 314 صاروخاً باليستياً و15 صاروخاً جوالاً، إلى جانب 1672 طائرة مسيّرة، مشيرة إلى سقوط قتلى ومصابين من العسكريين والمدنيين.
وأكدت الوزارة استمرار الجاهزية الكاملة للتصدي لأي تهديدات محتملة.
البحرين: تأكيد على خرق القانون الدولي
بدورها، أعلنت البحرين اعتراض 129 صاروخاً و233 طائرة مسيّرة منذ بدء الهجمات.
وشددت على أن استهداف الأعيان المدنية يمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، داعية المواطنين إلى الالتزام بالإرشادات الأمنية وتجنب تداول الشائعات.
قطر: تصدٍ لموجات صاروخية
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع تصدي القوات المسلحة لموجة صاروخية ثانية، مع استمرار حالة التأهب تحسباً لأي تصعيد جديد.
ويأتي هذا التصعيد في إطار مواجهة إقليمية أوسع، طالت خلالها الهجمات منشآت مدنية ومرافق حيوية في عدد من دول الخليج، رغم مزاعم استهداف مواقع عسكرية، في وقت تؤكد فيه دول المنطقة أن أمنها وسيادتها خط أحمر، وأن أي اعتداء سيواجه برد قانوني وسيادي حاسم.