استشاري سلوك: الرحمة ليست ضعفًا بل قوة تغيّر مصير الحياة
أكد الدكتور نور أسامة، استشاري تعديل السلوك، أن قيمة الرحمة تعد من أهم القيم التي تكشف عن أصل الإنسان، فهي تعبير عملي عن التعاطف مع الآخرين، سواء كانوا من الأقارب أو الأصدقاء أو حتى أشخاصًا لا نعرفهم، موضحًا أن الإنسان الرحيم هو من يبادر بالمساعدة عند رؤية الألم أو المعاناة، مشيرًا إلى صور الرحمة المتعددة مثل بر الوالدين، والإحسان إلى الأبناء، وصلة الأرحام، ورعاية الأيتام، بل والرفق بالحيوان، مؤكدًا أن الرحمة لا تقتصر على البشر بل تشمل جميع المخلوقات.
وأوضح استشاري تعديل السلوك، خلال حلقة برنامج "قيمة"، المذاع على قناة الناس، اليوم الثلاثاء، أن الرحمة أقوى من الحب، لأنها تجمع بين العطف والتسامح والإنسانية، مستعرضًا قصة واقعية لصياد عثر عام 1989 على تمساح مصاب بطلق ناري في رأسه، فقام بإنقاذه والاعتناء به لمدة ستة أشهر، حيث كان يطعمه ويعالجه وينام بجواره ليشعره بالأمان، رغم خطورته، حتى قرر إطلاقه مرة أخرى في النهر بعد شفائه.
وأضاف أن المفاجأة كانت في عودة التمساح مرة أخرى إلى منزل الرجل، حيث ظل يقضي وقتًا طويلًا أمام بابه لسنوات تجاوزت العشرين عامًا، في علاقة فريدة بنيت على الرحمة، حتى توفي التمساح عن عمر 50 عامًا، وشيعته القرية في مشهد لافت، مؤكدًا أن هذه القصة تعكس كيف يمكن للرحمة أن تغيّر مصير الكائنات وتبني روابط تتجاوز حدود العقل، داعيًا إلى التحلي بهذه القيمة التي تعود بالخير على صاحبها، حتى لو جاء هذا الخير في صورة غير متوقعة.



