الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447
رئيس التحرير
حازم عادل
منوعات ومرأة

منى ذو الفقار: المادة 11 من الدستور كانت قفزة كبيرة في مسار المساواة

الإثنين 16/مارس/2026 - 10:27 م
 الدكتورة منى ذو
الدكتورة منى ذو الفقار

قالت الدكتورة منى ذو الفقار رئيسة مكتب دو الفقار للاستشارات القانونية والمحاماة، إنّ مشاركتها في صياغة دستور 2014 كانت من أكثر التجارب الفارقة في حياتها المهنية والعامة، مؤكدة أن المادة 11 الخاصة بالمساواة بين المرأة والرجل في الحقوق السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وتولي المناصب العامة، بما في ذلك المناصب القضائية، كانت من أهم المواد التي حرصت على تضمينها بوضوح في نص الدستور.

وأضافت في لقاء مع الإعلامية لميس الحديدي مقدمة برنامج "رحلة المليار"، عبر قناة "النهار"، النص على هذه المادة جاء صريحًا، قائلة: "وحطيتها صراحة"، مشيرة إلى أن هذه الخطوة كان لها أثر كبير في فتح المجال أمام النساء لتولي مناصب قضائية، وأضافت: "هي دي اللي جابت دخول البنات المتفوقات، 150 قاضية دخلوا مجلس الدولة".

وتابعت أن تجربة العمل داخل لجنة الخمسين لتعديل الدستور كانت تجربة صعبة لكنها شديدة الأهمية، موضحة أن اللجنة كانت تعمل في وقت قصير جدًا لمراجعة الدستور بالكامل: "إحنا كنا بنراجع الدستور من أوله لآخره وعدلناه من أوله لآخره، وكانت مدة قصيرة جدًا".

وأكدت ذو الفقار أن المعركة لم تكن تتعلق بالمادة 11 فقط، بل كانت مرتبطة بمستقبل الدولة كلها، موضحة أن التحدي كان كبيرًا لأن اللجنة كانت تقوم بتعديل دستور سابق بالكامل. وأضافت أن اللجنة ضمت 5 أو 6 سيدات إلى جانب عدد من الأعضاء الرجال الذين دعموا هذه التوجهات، رغم وجود بعض المتشددين الذين عارضوا تلك الأفكار.

وأشارت إلى أنها كانت تلجأ في بعض الأحيان إلى اللجنة الاستشارية القضائية التي تضم كبار قضاة المحكمة الدستورية للحصول على الدعم الفني والقانوني، من أجل الوصول إلى توافق داخل اللجنة، خاصة أن القاعدة التي اتفقت عليها لجنة الخمسين كانت تقضي بضرورة موافقة 75% من الأعضاء على أي مادة، وهو ما جعل عملية التوافق أكثر صعوبة، لكنها في الوقت نفسه أكثر قوة وصلابة.