خاتم الخطبة في يديها.. ننشر أقوال خطيب عروس بورسعيد المقتولة في منزل أسرته
روى محمود عماد عبد الله أحمد محمد الشناوي، 32 عامًا، فلاح ومقيم بمنطقة ري 5 التينة بحي الجنوب في محافظة بورسعيد، أمام جهات التحقيق تفاصيل اللحظات الأخيرة التي سبقت العثور على خطيبته فاطمة ياسر خليل إبراهيم إسماعيل متوفاة داخل منزل أسرته بجمعية الكاب.
وقال إن بداية معرفته بالضحية كانت أثناء عمله في محل عطارة يملكه زوج شقيقته، حيث حضرت فاطمة برفقة والدتها لشراء بعض الاحتياجات، وأعجب بها في ذلك الوقت، ثم تقدم لخطبتها ووافق أهلها، مؤكدًا أن الخطبة تمت في شهر 11 الماضي، وأنه كان يزور أسرتها باستمرار منذ ذلك الحين.
وأضاف أن أسرة خطيبته دعته للإفطار في أول وثاني يوم من شهر رمضان، بينما دعاهم هو للإفطار في منزله ثالث يوم رمضان، الموافق 21 يونيو 2026، حيث حضر مع خطيبته ووالدتها إلى منزل أسرته الكائن بجمعية الكاب بحي الجنوب، وكان أفراد العائلة موجودين هناك، واستقبلتهم زوجة شقيقه دعاء ناصر محمود مهران وسلمت عليهم.
وأوضح أنه غادر المنزل بعد ذلك إلى عمله، ثم عاد قبل موعد الإفطار بدقائق، حيث تناول الجميع الطعام معًا، وكانوا قد أعدوا وجبة من السمك، وبعد أذان المغرب جلسوا يشاهدون المسلسلات الرمضانية داخل المنزل،
وأشار إلى أنه اصطحب خطيبته بعد ذلك على دراجته النارية لشراء مستلزمات السحور، ثم عادا إلى المنزل وجلسا مع أفراد الأسرة لبعض الوقت قبل تناول السحور، مضيفًا أنه في صباح اليوم التالي قام بتوصيل زوج شقيقته إلى عمله، ثم اشترى بعض احتياجات المنزل الخاصة بالإفطار.
وتابع أنه أثناء عودته لاحظ خروج شقيقته نجلاء وأبنائها إلى المدرسة باستثناء الطفلة شهد، ثم عاد إلى المنزل ووجد خطيبته ووالدتها والطفلة شهد داخل غرفة الأطفال، وكانوا يضحكون ويتحدثون بصوت مرتفع، فطلب منهم خفض الصوت لأنه يرغب في النوم، وأخبرهم ألا يوقظه أحد قبل الساعة 12 ظهرًا.
وقال إن والدة خطيبته أيقظته في الموعد المحدد وأخبرته أن شخصًا كان ينادي عليه خارج المنزل، لكنه عندما خرج لم يجد أحدًا، ثم عاد مرة أخرى ليجد أفراد الأسرة يجلسون أمام المنزل، فسأل عن خطيبته، فأخبروه أنها نائمة في الطابق العلوي.
وأضاف أنه طلب منهم إيقاظها، فذهبوا للبحث عنها داخل غرفة الأطفال فلم يجدوها، وبدأ الجميع في مناداتها دون أن ترد، ثم طلبت منه والدتها أن يصعد إلى الطابق العلوي للبحث عنها.
وأوضح أنه صعد بالفعل ووقف عند باب إحدى الغرف داخل الشقة التي كان يستعد للسكن فيها بعد الزواج، فشاهد خطيبته ملقاة على الأرض، وكان الجزء العلوي من جسدها على الأرض بينما كان الجزء السفلي فوق مرتبة صغيرة، فاعتقد في البداية أنها نائمة، وناداها أكثر من مرة، لكنه لاحظ بعد اقترابه أن وجهها تحول إلى اللون الأزرق، وأن فمها وعينيها كانتا مفتوحتين.
وأكد أن خاتم الخطبة كان لا يزال في يدها، وكان بجوارها هاتفها المحمول ومرآة صغيرة، مضيفًا أن والدتها صعدت خلفه في تلك اللحظة، فبدأ في الصراخ مناديًا باسمها، ثم أخبر الموجودين أنها توفيت، فتعالت أصوات البكاء والصراخ داخل المنزل.
وأشار إلى أن الجميع كان في حالة انهيار وبكاء شديد، باستثناء زوجة شقيقه دعاء ناصر محمود مهران التي لم تظهر عليها علامات الحزن، بحسب قوله، مؤكدًا أنه طلب من الحاضرين عدم لمس الجثمان وإبلاغ الشرطة.
وقال إن سيارة الإسعاف حضرت إلى المكان، وأخبره المسعف في البداية بعدم وجود شبهة جنائية ظاهرة أو آثار إصابات على الجثمان، قبل أن تصل قوة من الشرطة وتتولى الإجراءات.
وأضاف أنه لا يعلم كيفية وفاة خطيبته أو ما حدث لها داخل الغرفة، لكنه يشتبه جنائيًا في الواقعة ويتهم زوجة شقيقه دعاء ناصر محمود مهران بالمسؤولية عن مقتلها،
وأوضح أن سبب اتهامه لها يعود إلى أنها ليست لها أي متعلقات داخل الشقة التي كان يجهزها للزواج، وأن الوصول إليها يتم من خلال سلم منفصل، كما أن الشقة كانت ما تزال على الطوب الأحمر ولم تكن مأهولة بالسكن.
وأشار كذلك إلى وجود خلافات سابقة بينه وبين شقيقه حول الشقة التي كان سيقيم فيها بعد الزواج، موضحًا أن والدته اقترحت في البداية تقسيم شقة شقيقه إلى نصفين ليقيم في أحدهما بعد زواجه، لكنه رفض الفكرة، قبل أن يتفق مع شقيقه لاحقًا على تبادل الشقق بينهما.
واختتم أقواله أمام جهات التحقيق بتأكيد اتهامه لزوجة شقيقه بالتعدي على خطيبته وقتلها، مطالبًا بكشف ملابسات الواقعة كاملة والحصول على حقها.





